بعد سوس-ماسة و الشرق، فتحت مدينة المهن والكفاءات لجهة العيون-الساقية الحمراء، أبوابها في 07 نونبر 2022 لاستقبال متدربي الجهة الشباب. حيث صادف تاريخ انطلاق التكوين بالمؤسسة الجديدة الذكرى الـ47 للمسيرة الخضراء، ما يعزز التزام المكتب بالمساهمة في تنمية الجهة وخلق القيمة على مستوى الأقاليم الجنوبية.
وبطاقة استيعابية تصل إلى 2000 مقعد بيداغوجي، استقبلت مدينة المهن والكفاءات لجهة العيون-الساقية الحمراء في سنتها الأولى 1250 متدربا، 630 منهم في السنة الأولى من التكوين الأساسي و620 متدربا في التكوين التأهيلي.
و بحسب ما جاء في بلاغ لمكتب التكوين المهني و إنعاش الشغل، تتوفر “الجديد24” على نسخة منه، فإن هذا التدشين، يدخل في إطار الدينامية الرامية إلى تنمية أقاليم الجنوب، حيث ستوفر المؤسسة الجديدة، التي تم تشييدها بمدينة العيون على مساحة 06 هكتارات عرضا تكوينيا متنوعا في 46 شعبة تكوينية 70% منها جديدة، وذلك بهدف الاستجابة لحاجيات المهنيين المتنامية من الكفاءات المرتبطة بالقطاعات الأكثر طلبا في سوق الشغل على المستوى الجهوي.
وتضم مدينة المهن والكفاءات، ، بالإضافة إلى البنيات المشتركة ودار المتدربين 06 أقطاب مهنية وهي:
- قطب الصحة مع وحدة علاج بيداغوجية
- قطب النقل واللوجستيك مع منصة لوجستيكية وحلبات للسياقة
- قطب الصيد البحري مع سلسلة لتثمين منتوجات الصيد
- قطب التسيير والتجارة مع مقاولة افتراضية
- قطب الصناعة التقليدية
- قطب الرقمية
و أضاف البلاغ، بأن متدربي مدينة المهن والكفاءات لجهة العيون-الساقية الحمراء، سيستفيدون من برامج تكوينية محينة تم تطويرها وفق النموذج البيداغوجي الجديد للمكتب من أجل ضمان تنمية الكفاءات المهنية والذاتية، مع وضع المتدرب في صلب المقاربة التعلمية.
حيث يعزز النموذج البيداغوجي الجديد، الذي يعتمد على 10 دعامات أساسية، استعمال طرق بيداغوجية تفاعلية وتقنيات ديداكتيكية محررة للطاقات تقوي استقلالية المتدربين وتشج الذكاء الجماعي.
ويتميز هذا النموذج بمحتويات محينة، فضلا عن اعتماد التعلم المرِح Ludique الذي يمزج بين التعلم بالممارسة Learning by doing والأدوات الرقمية، هذا بالإضافة إلى اعتماد نمط التكوين المختلط الذي يزاوج بين التكوين الحضوري وعن بعد.
ويتطلب هذا المنوذج البيداغوجي الجديد من المكون لعب دور الميسر facilitateur والمرافق والمحفز على العمل الجماعي.
ويعتمد على هندسة جديدة للبرامج، تقوم على تشجيع تعدد التخصصات عبر خلق جذوع مشتركة، وتطوير برامج للتكوين وفق مقاربة ترتكز أولا على الترسيخ ancrage ثم الاستئناس بالمهنة ثم التخصص.
ويتعلق الأمر أيضا بتقوية المسارات التكوينية، عبر اعتماد مستوى التأهيل في سنتين، وإضافة أسدس بالنسبة لجميع شعب التسيير والتجارة.
كما تم تعزيز الممرات القطاعية والبيقطاعية بهدف تمكين المتدربين من فرص للرفع من كفاءاتهم ومنحهم آفاقا أوسع.
ويحث النموذج البيداغوجي الجديد للمكتب أيضا على تقوية الكفاءات الذاتية، من خلال إيلاء الاهتمام والوقت اللازمين لتطوير الكفاءات اللغوية والرقمية والمقاولاتية والسلوكية.
و أضاف البلاغ، أنه نظرا لأهميتها البالغة للنجاح في الوسط المهني، فقد خصص النموذج البيداغوجي الجديد 30% من البرنامج التكويني لتقوية الكفاءات الذاتية للمتدربين، وذلك من أجل تعزيز اندماجهم في سوق الشغل وتطوير مسارهم المهني. وبالإضافة إلى التأهيلات التقنية، فسيتم تطوير الكفاءات اللغوية والرقمية والمقاولاتية والسلوكية للمتدربين.
تلعب الكفاءات السلوكية دورا محوريا في تعزيز قابلية تشغيل المتدربين، وهي جزء من الكفاءات الذاتية التي يعتمدها النموذج البيداغوجي الجديد، والتي تولي أهمية خاصة لمعرفة الذات وإثباتها، بالإضافة إلى الكفاءة المهنية العالية، والقيم والسلوكات، والتواصل وبناء علاقات في الوسط المهني. وتعكس هذه الكفاءات مدى قدرة المتعلم على حل المشاكل والعمل في إطار فريق، والقدرة على الخلق والإبداع، فضلا عن السيطرة على الضغط.
كما تضم المؤسسة التكوينية الجديدة عدة فضاءات معيشية من أجل تأمين راحة المتدربين وتعزيز قيم التلاحم والعيش المشترك، على غرار دار للمتدربين تتوفر على داخلية ومطعم بطاقة استيعابية تبلغ 300 متدربا، ومقصفا، ومجموعة من فضاءات اللقاءات، وملاعب رياضية.
وللتذكير، يضيف البلاغ، فالأشغال مستمرة لتزويد الأقاليم الجنوبية بمدينتين جديدتين للمهن والكفاءات بكل من الداخلة-وادي الذهب وكلميم-واد نون.