واجهة

بوعياش تترأس اجتماع مجموعة عمل إفريقية معنية بالهجرة

نشرت

في

ترأست آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم أمس الأربعاء 4 فبراير، بعاصمة الكاميرون ياوندي، اجتماع مجموعة العمل المعنية بالهجرة، التابعة للشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بحضور رؤساء/رئيسات ومسؤولات/ي مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان من المغرب ونيجيريا وزمبابوي وموريتانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا (وهي الدول الأعضاء في المجموعة)، فضلا عن مصر والطوغو والسينغال وجنوب إفريقيا وروندا والموريشيوس وزامبيا وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية وكابو فيردي وبوروندي وغانا والكاميرون وإثيوبيا.

وشكّل هذا الاجتماع، مناسبة لاستعراض الحصيلة الشاملة لأعمال مجموعة العمل المعنية بالهجرة منذ تأسيسها، حيث تم تسليط الضوء على أهم الإنجازات التي تحققت في مجالات التكوين، والترافع، والتنسيق المؤسساتي، وتعزيز القدرات. وقد نجحت المجموعة، التي تترأسها الحقوقية المغربية، في تنظيم دورات تكوين وتبادل خبرات حول حماية اللاجئين وحقوق المهاجرين في أوقات الأزمات، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للعمال المهاجرين، إضافة إلى المشاركة الفاعلة في منتديات إقليمية ودولية، لتعزيز إيصال صوت المؤسسات الوطنية الإفريقية إلى مختلف المحافل المعنية بقضايا الهجرة.

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على الأهمية الخاصة لتوقيع اتفاقية تعاون بالرباط (أبريل 2025) مع مجموعة الأمم المتحدة المعنية بحقوق العمال المهاجرين، باعتبارها محطة مفصلية في مسار عمل مجموعة العمل. وقد مكّن هذا الاتفاق من إرساء إطار مؤسساتي منظم للتعاون، وتبادل المعلومات، وتنسيق جهود الترافع من أجل تشجيع الدول على المصادقة على الاتفاقية الدولية ذات الصلة، وتعزيز آليات المتابعة والتنفيذ. كما يعكس هذا التوقيع التزامًا مشتركًا بتقوية حماية حقوق المهاجرين وأفراد أسرهم، وترسيخ شراكة مستدامة بين المؤسسات الوطنية الإفريقية والمنظومة الأممية.

في كلمة افتتاحها، جددت السيدة بوعياش التعبير عن انشغال المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان إزاء استمرار عدم المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، معتبرة أن “غياب التصديق على هذه الاتفاقية يشكل عائقًا حقيقيًا أمام ضمان حماية فعالة وشاملة لحقوق المهاجرات والمهاجرين، ويحد من قدرتنا كمدافعات ومدافعين عن الحقوق على أداء أدوارنا الكاملة في هذا المجال”.

نطمح إلى تعزيز الحماية وتعزيز الحقوق، تضيف السيدة بوعياش، مؤكدة على ضرورة مواصلة ترافعنا من أجل تحقيق مصادقة عالمية على هذه الاتفاقية، بما في ذلك تعزيز آليات الحماية القانونية والمؤسساتية لفائدة المهاجرين واللاجئين. احترام حقوق الإنسان في سياق الهجرة، تقول رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والاستقرار، ويتطلب التزامًا جماعيًا من الدول والمؤسسات المعنية.

تجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن دول النصف الشمالي من الكرة الأرضية لم تصادق جميعها على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي تضمن حقوق الإنسان الأساسية للجميع. وقد سبق لرئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، رفقة مدافعات ومدافعين أفارقة ودوليين، التأكيد على أهمية هذه الاتفاقية الدولية (دخلت حيز التنفيذ في 2003) كإطار قانوني دولي ملزم يضمن حقوق المهاجرين وكرامتهم، مع التركيز على التقائية هذه المعاهدة مع مواثيق دولية أخرى مثل ميثاق مراكش للهجرة الآمنة، بشكل يضمن الحقوق ويقي من الاستغلال ويعزز آليات الحماية في بلدان الاستقبال.

في سياق متصل، أكدت السيدة بوعياش على الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد أوضاع المهاجرات/ين والترافع من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، إضافة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المهاجرين واللاجئين، وتيسير ولوجهم إلى آليات الحماية والانتصاف.

جدير بالذكر أن المغرب يترأس في شخص رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مجموعة العمل الإفريقية المعنية بالهجرة، وهي المجموعة التي تأسست بمراكش نهاية 2018، لمأسسة الانكباب على قضايا الهجرة بالشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. نواصل دعم جهود المجموعة وتعزيز عملها المشترك، تقول السيدة بوعياش في اختتام اجتماع المجموعة، المنعقد قبيل اللقاء السنوي للشبكة الإفريقية، لمواصلة بناء مقاربة إفريقية قائمة على حقوق الإنسان في مجال الهجرة، ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بها، إفريقيا وعالميا.

انقر للتعليق

الاكثر مشاهدة

Exit mobile version