علمنا داخل “الجديد24” بخبر وفاة المناضل و الفاعل الحقوقي الصديق الحرش، وفق ما أفادنا به رفاقة بمدينة سلا.
الخبر أكده رفيق دربه، الأستاد أحمد الحبشي، الذي نشر تعزية على حسابه الخاص على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” من ضمن ما جاء فيها :”..كنا على موعد، تجملت كما يقتضي المقام اتسعت شعاب قلبي وتدفق فرح عارم حين توصلت بباقة الورد التي اعتاد ان يبعث لي بها كل صباح، بادلته التحية وانتظرت ان يؤكد لي موعد اللقاء ومكانها اقترب الموعد الذي رتبت كل تفاصيله ولم تؤكد تاكيدا ومع ذلك اخذت وجهة الرباط الى ان انتبهت ان الأمر غير عادي فالصديق لا يخلف موعدا . اتصلت بالحبيب لاستقصي الأمر فوجدته هو الاخر في حيرة وما كان علينا الا ان نؤجل الموعد فلربما هناك طارئ”.
قبل أن يضيف في السياق ذاته:”..لم افكر لحظة في ان موعدنا سيعلق على مشجاب الوداع الاخير ضاعت منا فرصة ليؤمننا على اخر وصاياه ان يضع بين ايدينا اخر التفاصيل لنستعيد جدوى حلم كلفنا صخبا من دمنا, فكيف انتظره ولا تشرق بسمته كما اعتاد كلما لفنا حديث ايامنا الممهورة بالشهامة والعتاد . استعيد الان كل صخب ضحكه البادخ ويقينه الثابت باننا جيل من فلاذ فلروحه الطاهرة ازكى سلام “.
اختار، الراحل الصديق الأحرش، درب النضال من خلال الإنخراط مبكرا في قضايا الوطن و المواطنين البسطاء، مما قاده إلى الاعتقال السياسي سنة 1975 بخريبكة، رفقة ثلة من خيرة أبناء هذا الوطن، حيث ذاق أصناف التعذيب بالمخافر السرية، قبل أن يقتسم برودة الزنازن بالسجن المركزي بالقنيطرة ، صحبة رفاق دربه في النضال من مكونات اليسار الماركسي اللينيني، بعد أن حوكم بإثني وعشرين سنة سجنا.
كما عمل الصديق الحرش، بعد مغادرته السجن، في إطار الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ليستقر لبعض الوقت في المحطة الإفريقية ببروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية، حيث اكتشف قيم التسامح و التأزر.
وبعد عودته إلى المغرب ، سيختار محطة المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، حيث تسارعت وتكثفت مبادراته من داخل القيادة قبل أن يتجه وجهة أخرى وليست الأخيرة، وهي الحركات الشبابية و بشكل خاص بمدينة سلا، حيث من المرتقب أن يترك غيابه فراغا كبيرا.
هذا و سيشيع جثمان الراحل الصديق لحرش غدا الأربعاء 15 يونيو 2022 بعد صلاة الظهر بمسجد العلو و سيدفن بمقبرة الشهداء بالرباط.