اختتمت مجموعة رينو السنة المالية 2025 بإظهار قوة مرونة في بيئة صناعية مضغوطة. بلغت الإيرادات 57.9 مليار يورو، بزيادة قدرها 3%، مدفوعة بديناميكية علاماتها التجارية الثلاثة وبالتحول التدريجي نحو الكهرباء في مجموعتها. استقر الهامش التشغيلي عند 6.3% من الإيرادات، مما يؤكد متانة النموذج الاقتصادي، في حين بلغ التدفق النقدي الحر من السيارات 1.5 مليار يورو، بدعم من الأداء التشغيلي وتوزيعات أرباح خدمات مالية موبايلز.
تترافق هذه القوة المالية مع وضع قياسي من السيولة النقدية الصافية بلغ 7.4 مليار يورو بنهاية 2025 ومستوى مخزون مدروس. على الرغم من تأثير كبير على الربح الصافي بسبب تغيير المعالجة المحاسبية لحصة الشركة في نيسان، يؤكد الأداء التشغيلي جدوى الاستراتيجية المتبعة. وقد تُرجمت هذه الصلابة من خلال رفع تصنيف الائتمان للمجموعة إلى درجة “استثمارية”.
من الناحية التجارية، تسجل مجموعة رينو تقدمًا أسرع من السوق العالمية، مع بيع أكثر من 2.3 مليون مركبة. في أوروبا، تفرض رينو نفسها كأول علامة تجارية فرنسية، بينما تؤكد داكيا نجاحها بين الأفراد، في حين تتجاوز ألباين لأول مرة عتبة 10,000 تسجيل. على الصعيد الدولي، يكون النمو ملحوظًا بصورة خاصة في أمريكا اللاتينية وكوريا الجنوبية والمغرب.
تشهد هجوم المنتجات والكهرباء تسارعًا، مع زيادة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة، التي أصبحت الآن في قلب المزيج التجاري. تتيح هذه الاستراتيجية التي تركز على القيمة والانضباط في التكلفة وضبط القيم المتبقية للمجموعة الحفاظ على قدرتها الربحية في سياق تنافسي ضاغط.
بالنسبة لعام 2026، تتوقع مجموعة رينو هامشًا تشغيليًا حول 5.5% وتدفقًا نقديًا حرًا من السيارات يبلغ حوالي 1 مليار يورو، مع الاستمرار في تجديد مجموعتها وتوسعها الدولي. على المدى المتوسط، يبقى الهدف واضحًا: تسجيل المجموعة كواحدة من المراجع المالية والصناعية في قطاع السيارات، من خلال الجمع بين النمو والمرونة وإيجاد القيمة.