” محاربة الفساد مسألة تتطلب إرادة سياسية قوية ليتسنى نجاح أي سياسة للوقاية والزجر وإرساء ثقافة النزاهة وضمان عدم الإفلات من العقاب”، هذا ما خلصت إليه الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، “ترانسبرانسي المغرب”.
هذه الإرادة السياسية تتجلى حسب “ترانسبرانسي” في سن تشريعات جيدة، وفي التطبيق الجيد لتلك التشريعات، وفي توفير الموارد المالية والبشرية الضرورية لذلك.
ودعت “ترانسبرانسي المغرب”، في بلاغ لها توصل “الجديد 24″، بنسخة منه، هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إلى إطلاق مشاورات للإسراع بملاءمة التشريع الوطني مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وفي مقدمتها الشروع في سن قانون الإثراء غير المشروع، تزامنا مع إصلاح نظام التصريح بالممتلكات واستكمال قانون حماية الشهود والمبلغين عن الفساد.
كما طالبت “ترانسبرانسي المغرب”، هيئة النزاهة التي أصبحت تتمتع بإمكانية التصدي التلقائي لقضايا الفساد ورفعها إلى علم السلطات القضائية، بأن تضع نظاما لحماية المبلغين باستقبالهم والاستماع إليهم، وضمان عدم الكشف عن هوياتهم وحمايتهم من كل ضغط أو انتقام.
و ختمت الجمعية الحقوقية، بلاغها، بدعوتها هيئة النزاهة، أن تضع ضمن أولوياتها مسألة الفساد في قطاع العدالة بجميع مكوناته، داعية أيضا إلى المسارعة بإصالح نظام الصفقات العمومية الذي يعرف تلاعبات كثيرة تعرقل المنافسة الشريفة وتؤدي إلى موت المقاولات وزيادة البطالة والفقر وإفساد المشاريع وهدر الموارد الثمينة.
مبدية، بنفس المناسبة، استعدادها للتعاون مع هيئة محاربة الرشوة، ومدها بالاقتراحات الضرورية لمواجهه داء الفساد الفتاك، الذي ساهم بشكل حاسم في تعطيل التنمية، وفي انتشار الفقر والبطالة، وهدر الموارد النادرة، وضرب تكافؤ الفرص على كل المستويات.