تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ورد طهران عليها بتعطيل حركة الملاحة البحرية العالمية، بما في ذلك حركة ناقلات النفط.
ويتسبب توقف السفن في الخليج وشلل مضيق هرمز، وهو ممر مائي شديد الأهمية تحده كل من إيران وسلطنة ع مان، باضطراب كبير في قطاعات عديدة تتجاوز قطاع النفط والغاز.
فيما يلي تأثير الحرب على حركة الشحن:
– شحن الأسمدة –
تشير شركة “كيبلر” لتحليل التجارة إلى أن حوالي 33% من الأسمدة العالمية، بما في ذلك الكبريت والأمونيا، تمر عبر مضيق هرمز.
وتشحن هذه الأسمدة على متن سفن شحن في قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة نحو و جهات متنوعة تمتد من الهند والصين إلى البرازيل ودول أفريقية.
وقالت “كيبلر” في تحليل نشرته في حزيران/يونيو “لا توجد بدائل عملية” للشحن في منطقة الخليج، مشيرة إلى أن “النقل البري محدود بسبب القدرة المحدودة لخطوط الأنابيب والنقل بالشاحنات”.
وبما أن جزءا كبيرا من الأسمدة ي صنع باستخدام كميات هائلة من الغاز أو النفط، فإن ارتفاع أسعار المواد الهيدروكربونية الناجم عن الحرب قد ي ؤدي إلى سلسلة من التداعيات على أسعار الأسمدة.
– إنتاج البلاستيك –
تهدد الحرب أيضا مركزا رئيسيا لتصدير البوليمرات في الإمارات العربية المتحدة، وفقا لتحليل نشرته شركة الاستشارات “أرغوس ميديا” الاثنين.
وأشارت الشركة إلى أن المنطقة ت نتج سنويا ما يصل إلى 23 مليون طن من البولي إيثيلين – أحد أكثر أنواع البلاستيك استخداما في العالم – ما ي مثل 15% من الإنتاج العالمي.
والأحد، اندلع حريق في ميناء جبل علي الإماراتي، وهو مركز رئيسي لتصدير مشتقات البترول.
وأفادت وسائل الإعلام أن منشأة مرفئية أخرى في الكويت اضطرت إلى تعليق عملياتها مؤقتا بعد سقوط حطام بالقرب منها.
– مسارات الشحن الطويلة –
أعلنت عدة شركات شحن عالمية كبرى أنها تتجنب مضيق هرمز بسبب اتساع الحرب. كما رفعت شركات التأمين أسعارها بشكل ملحوظ للسفن العابرة للشرق الأوسط.
وفي ظل هذه الظروف، باتت الملاحة في الخليج مكلفة جدا أو مستحيلة بالنسبة لسفن الشحن.
وذكرت جمعية ملاك السفن الفرنسية (Armateurs de France)، أن 60 سفينة ترفع العلم الفرنسي أو تابعة لشركات فرنسية عالقة حاليا في الخليج.
وقد عل قت شركة ميرسك الدنماركية وشركة سي إم إيه سي جي إم الفرنسية عبور مضيق هرمز، وكذلك عبور قناة السويس التي تربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط.
وتضطر هذه السفن الآن إلى الالتفاف حول أفريقيا للوصول إلى أوروبا من الشرق الأوسط وآسيا، وهذا يعني أن عليها أن تجتاز آلاف الأميال الإضافية.
– مخاطر على إمدادات الأغذية –
كما تعيق الاضطرابات في الشحن البحري وصول البضائع إلى الشرق الأوسط، وهي منطقة تعتمد جزئيا على واردات الأغذية. ويمر العديد من سفن الشحن عبر مضيق هرمز.
خلال الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو 2025 على إيران، على سبيل المثال، توقفت شحنات كاملة من الأرز كانت متجهة إلى المنطقة في الهند.