منوعات

فيلم THE WOUND لسلوى الگوني في القاعات السينمائية

نشرت

في

توقّع المخرجة سلوى الگوني مع إطلاق فيلمها الروائي الطويل الأول The Wound مغامرة فنية، تغوص بعمق في التجربة الإنسانية، لتكشف النقاب عن التوترات القائمة بين الرغبة الفردية، والإرث الثقافي، والضغوط الاجتماعية في المغرب المعاصر.

ومن خلال مصير ليلى، الشابة العالقة بين طموحاتها الشخصية وتوقعات عائلتها، يطرح الفيلم تساؤلات جوهرية حول ما يفرضه المجتمع على أجساد النساء ومساراتهن، وحول الجراح غير المرئية التي تخلّفها هذه الفرضيات.

ليلى في العشرينات من عمرها. تحلم بالتحرر، بالحرية، وبمستقبل تختاره بنفسها. غير أنّ التقاليد من حولها تفرض ثقلها. والدها إدريس، المتشبث بقيمه وبصورة الأب الحامي، ووالدتها فاطمة، التي تمارس دور المرافقة والناقلة للإرث، يتحركان داخل عالم تتشابك فيه مشاعر الحب والواجب ونظرة المجتمع.

يستكشف The Wound هذه المنطقة الهشّة من التوتر، حيث يمكن لاندفاعات الحماية أن تتزعزع تحت ضغط الجماعة والمعايير المتجذّرة في الوعي الجمعي. يروي الفيلم هذا الصراع الداخلي، وهذه القطيعة الصامتة بين الأجيال، عبر سرد متقشّف ومشدود، مدعوم بإخراج حسّاس ودقيق.

طاقم تمثيلي لافت
في دور ليلى، تقدّم أميمة بريد أداءً مؤثراً يتّسم بالدقّة والاحتواء. إلى جانبها، تجسّد أمل عيوش شخصية فاطمة، بحساسية متوازنة، فيما يمنح منصور البدري—الحائز على جائزة في Bridges International Film Festival شخصية إدريس، بعمق تراجيدي، يتأرجح بين الصرامة والهشاشة.

ويُستكمل الطاقم بـ بريس باكستر (آدم)، سلوى عزابي (صوفيا)، عبد الحق صالح (رشيد)، وسامي فكاك (خليل)، ليشكّلوا معاً فسيفساء شخصيات تعكس تناقضات وتوترات مجتمع في طور التحوّل.

مع The Wound، تفرض سلوى الگوني صوتاً سينمائياً متفرّداً داخل المشهد السينمائي المغربي المعاصر: سينما ملتزمة دون خطاب مباشر، حميمية دون انغلاق، تدعو إلى مواجهة ما نفضّل غالباً مواجهته بالصمت.

انقر للتعليق

الاكثر مشاهدة

Exit mobile version