على مسؤوليتي
هل نحن أمام إصلاح للعدالة الإدارية أم التفاف ناعم على استحقاق دستوري مؤجل؟
نشرت
منذ شهرينفي
بواسطة
مصطفى المنوزي
يثير توجه إحداث مؤسسة النيابة العامة بالمحاكم الإدارية، بدل المفوض الملكي، ضمن المخطط التشريعي لوزارة العدل، كما أيده المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أكثر من سؤال حول مآلات ورش العدالة الإدارية بالمغرب، وحدود الانسجام بين الإصلاحات المعلنة والاستحقاقات الدستورية المؤجلة، وعلى رأسها تنصيب مجلس الدولة بعد دسترته.
من حيث الظاهر، يبدو هذا الإجراء خطوة تقنية تهدف إلى تجويد الأداء القضائي وتعزيز الأمن القانوني والقضائي، غير أن القراءة المتأنية تكشف أننا قد نكون أمام تحول مؤسساتي محفوف بمخاطر دستورية صامتة، لعل أخطرها ضرب مبدأ ازدواجية القضاء، والخشية من تطويق استقلال القضاء الإداري وإبقائه ضمن دائرة الضبط المركزي لمحكمة النقض.
فمبدأ ازدواجية القضاء لا يقوم فقط على الفصل الوظيفي بين القضاء العادي والقضاء الإداري، بل يفترض استقلالًا بنيويًا في المرجعية والاجتهاد والتنظيم، يتيح للقضاء الإداري تطوير منطقه الخاص في حماية الحقوق والحريات في مواجهة الإدارة. أما إلحاق النيابة العامة الإدارية برئاسة النيابة العامة لدى محكمة النقض، فيعيد ربط القضاء الإداري، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالمركز القضائي الأعلى للقضاء العادي، وهو ما يفرغ الازدواجية من مضمونها العميق.
ويزداد هذا التخوف مشروعية إذا ما استُحضرت التعديلات الأخيرة على قانون المسطرة الجنائية، التي جعلت من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض محركًا للدعوى العمومية، وضابطًا ساميًا للشرطة القضائية، ورئيسًا هرميا على الوكلاء العامين للملك. هذا التمركز غير المسبوق للسلطات داخل مؤسسة رئاسة النيابة العامة يثير أسئلة جوهرية حول موقعها الفعلي بين السلط، ومدى قربها الوظيفي من منطق السلطة التنفيذية، حتى وإن تم تحصينها شكليًا بخطاب الاستقلال.
غير أن الإشكال لا يقتصر على البعد الدستوري والمؤسساتي، بل يمتد إلى جوهر الممارسة القضائية اليومية. فميزة المفوض الملكي في القضاء الإداري لا تكمن فقط في موقعه الوظيفي، بل أساسًا في طبيعة إنتاجه القانوني، حيث يحرر مذكرات مستنتجات كتابية حقيقية، مؤسسة على التحليل والاجتهاد والمقارنة، بما يجعل منها لبنة أساسية في بناء الاجتهاد القضائي الإداري، ورافعة لتعليل الأحكام وقرارات المحاكم.
في المقابل، تُظهر التجربة العملية أن جزءًا واسعًا من ممثلي النيابات العامة، في القضاء العادي، يكتفي في عدد كبير من الملفات بمطالب نمطية جاهزة، من قبيل: “نلتمس تطبيق القانون”، عبر مطبوعات محصصة، مكرورة، تفتقر في الغالب إلى الإقناع والتعليل، ولا تضيف قيمة قانونية نوعية للنقاش القضائي.
ولا يتعلق الأمر هنا بتقليل من شأن النيابة العامة أو التشكيك في أدوارها الحيوية، بل بتشخيص فارق بنيوي في ثقافة المرافعة القضائية: ثقافة قائمة على الإنتاج التحليلي والاجتهادي، مقابل ثقافة إجرائية تميل إلى التنميط والاختزال.
والأدهى من ذلك أن الجميع – قضاة، محامين، ونيابات عامة – يستفيدون فعليًا من مجهودات المفوضين الملكيين واجتهاداتهم القانونية، سواء عبر استلهام تحليلاتهم، أو عبر الاستناد إلى مذكراتهم في بناء التعليل القضائي، مما يجعل الاستغناء عن هذه الوظيفة، أو استبدالها بوظيفة نمطية، مخاطرة حقيقية بجودة العدالة الإدارية.
ومن ثم، فإن السؤال لا يتعلق فقط بمدى دستورية الإجراء، بل أيضًا بمدى نجاعته المهنية والمعرفية: هل سنربح عدالة إدارية أكثر جودة، أم سنفقد إحدى أهم آليات إنتاج المعنى القانوني داخل هذا القضاء المتخصص؟.
إن جوهر العدالة الإدارية لا يكمن في سرعة البت أو كثرة المؤسسات، بل في عمق التعليل، وجودة الاجتهاد، واستقلال التأويل. وأي إصلاح لا يحافظ على هذه المقومات، أو يغامر بتفكيكها، سيكون أقرب إلى إعادة ترتيب شكلي للبنية القضائية منه إلى إصلاح حقيقي.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
القضاء الإداري بين عزوف الحقوقيين ورهان دولة القانون
نشرت
منذ 5 ساعاتفي
أبريل 4, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
ليس من الغريب أن نسمع بعض الحقوقيين يعبّرون عن شكّهم في جدوى القضاء الإداري، بل أحيانًا عن نوع من اللامبالاة تجاهه.
هذا الموقف لا يأتي من فراغ، بل يتشكل عند تقاطع تجربة شخصية، وتمثل فكري، وخيار نضالي؛ فكثير من الحقوقيين دخلوا هذا الباب وخرجوا منه بشعور ثقيل: مساطر طويلة، أحكام قد تكون متقدمة نظريًا لكنها تصطدم بصعوبات التنفيذ، وإحساس عام بأن ميزان القوة ما يزال مختلًا لصالح الإدارة. هذه التجارب تترك أثرًا نفسيًا عميقًا،يجعل اللجوء إلى القضاء يبدو كأنه رهان غير مضمون أو حتى مضيعة للوقت. وفي المقابل، هناك تصور راسخ لدى البعض بأن القانون، في نهاية المطاف، هو أداة بيد السلطة، وأن القضاء – خصوصًا حين يتعلق الأمر بالإدارة – لا يستطيع أن يتحرر بالكامل من هذا الثقل.
هذا التصور، رغم ما فيه من نقد مشروع، قد ينزلق أحيانًا نحو نوع من القطيعة مع كل ما هو مؤسستي، وكأن النضال الحقيقي لا يمكن أن يمر عبر المحاكم. ثم هناك عامل ثالث، أكثر هدوءً ؛ لكنه مؤثر: اختيار بعض الفاعلين التركيز على الترافع الإعلامي أو الدولي، لأنه أسرع أثرًا وأكثر وضوحًا في نتائجه. أمام هذا الإغراء، يبدو القضاء الإداري بطيئًا، صامتًا، وأقل جاذبية ، لكن، رغم كل ذلك، يبقى السؤال قائمًا: هل يمكن فعلًا الدفاع عن الحقوق دون طرق باب القضاء، ولو كان هذا الباب ثقيلاً ؟.
ربما لا يكمن الحل في إقناع الجميع بأن القضاء الإداري مثالي، فهو ليس كذلك. لكن من المفيد النظر إليه كمسار طويل النفس، لا كحل سحري. أحيانًا، حكم واحد – حتى لو كان محدود الأثر – يمكن أن يفتح ثغرة، أو يراكم سابقة، أو يمنح لغة جديدة للترافع. هذه الأشياء الصغيرة هي التي تغيّر، مع الوقت، طبيعة اللعبة.
كما أن جزءًا من المشكلة لا يتعلق بالقضاء وحده، بل بكيفية التعامل معه. فالترافع أمام القضاء الإداري يتطلب نفسًا خاصًا: بناء دقيق للملف، معرفة بالاجتهادات، وقدرة على الربط بين القانون والواقع. حين يضعف هذا الجانب، تبدو النتائج أضعف مما يمكن أن تكون عليه ؛ ثم إن الدعوى القضائية لا ينبغي أن تعيش في عزلة. حين تتحول إلى قضية نقاش عمومي، أو إلى موضوع اهتمام إعلامي، يتغير وزنها. ليس لأن القضاء يتأثر مباشرة، بل لأن السياق كله يصبح أكثر وعيًا ورقابة.
و إن الأهم من ذلك كله، هو تجاوز ذلك التوتر الصامت بين “النضال” و”المؤسسات”. فالقضاء الإداري ليس نقيضًا للنضال، بل يمكن أن يكون أحد أشكاله. ليس بالضرورة الشكل الأكثر حسمًا، لكنه بالتأكيد أحد المسارات التي لا ينبغي التفريط فيها.
في النهاية، ربما لا يحتاج القضاء الإداري إلى دفاع بقدر ما يحتاج إلى إعادة اكتشاف: كفضاء غير مكتمل، نعم، لكنه قابل للاشتغال والتطوير. فضاء قد يخيب الأمل أحيانًا، لكنه يظل، في لحظات معينة، قادرًا على إحداث فرق—ولو كان صغيرًا في البداية.
واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يبدو أن هذا القضاء في حاجة إلى من يدعم مساره، لا بمنطق التبرير، بل بروح الإصلاح؛ إلى من يشتغل على تأهيل نواقصه، وتحصين مكتسباته، واستكمال دوره في بناء دولة القانون والمؤسسات. فالمسألة لم تعد مجرد تقييم لأدائه، بل صارت جزءًا من معركة أوسع تتعلق بمصداقية العدالة نفسها؛ من هنا يبرز دور المحامين، ليس فقط كمهنيين يدبرون نزاعات، بل كفاعلين في إنتاج المعنى القانوني.
فالمحامي، حين يترافع أمام القضاء الإداري، لا يدافع عن ملف معزول، بل يساهم—بوعي أو بدونه—في رسم حدود العلاقة بين السلطة والحق. كل مذكرة جيدة الصياغة، كل اجتهاد يتم استدعاؤه بذكاء، كل إصرار على التنفيذ، هو لبنة في بناء هذا الصرح الهش.
دور المحامين أيضًا أن يعيدوا الثقة في هذا المسار، لا عبر الخطاب، بل عبر الممارسة: بتطوير أدواتهم، بالانفتاح على التجارب المقارنة، وبالربط بين الترافع القضائي والترافع المجتمعي. وهم، في الآن نفسه، مطالبون بمساءلة القضاء الإداري نفسه، والدفع في اتجاه مزيد من الاستقلال والجرأة، دون السقوط في القطيعة أو التبخيس.
بهذا المعنى، لا يكون دعم القضاء الإداري مجرد موقف مهني، بل اختيارًا حقوقيًا واستراتيجيًا: لأن الدفاع عن الحقوق لا يكتمل إلا بالدفاع عن الآليات التي تحميها، وتطويرها من الداخل، مهما كانت صعوباتها.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
القضاء الإداري بين القلب النابض للدولة وخيوط إعادة التشكيل
نشرت
منذ يومينفي
أبريل 2, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
لم يعد الحديث عن القضاء الإداري في المغرب مجرد نقاش في أروقة القانون حول من يفعل ماذا أو كيف تُرفع الدعوى. أصبح اليوم حديثًا عن كيان حي، له ذاكرة واجتهادات، يواجه سؤالًا وجوديًا: ما هو مكانه الحقيقي في خريطة السلطة والحقوق؟ هذا القضاء، الذي ناضل ليصبح درعًا للحماية من تعسف الإدارة، هو اليوم أحد أعمدة دولتنا القانونية. لكن الرياح التي تهب عليه الآن ليست مجرد عواصف ضغط مباشرة، بل هي محاولة أعمق لإعادة تشكيل هويته ودوره، وسط تحالفات جديدة وأحلام مختلفة بـ”الفعالية” و”السرعة”.
لهذا، التفكير في إنقاذ ما بناه هذا القضاء لا يمكن أن يكون بدافع الخوف فقط. بل يجب أن يكون مشروعًا طموحًا، يعيد تعريف من يكون، ويحمي خصوصيته داخل جسد القضاء ككل.
أولًا: من حارس القوانين إلى الضمير الحي للإدارة
وُلد القضاء الإداري ليكون حارسًا أمينًا لاحترام القوانين. لكن الحياة اليوم تطلب منه أكثر من ذلك. إنه مدعو اليوم لأن يكون صوتًا يسائل جودة القرارات العمومية ووقعها على حياة الناس. لم يعد كافيًا أن يقول “هذا القرار قانوني شكليًا”، بل صار مطلوبًا منه أن ينظر في قلبه: هل هذا القرار متناسب؟ هل يراعي الحقوق؟ هل يؤذي الفئات الهشة؟ بل أن يشارك في حماية الذاكرة الجريحة للأمة في قضايا العدالة الانتقالية. إنه يتحول من حارس صارم إلى شريك في صنع القرار العادل.
ثانيًا: التنسيق الحذر.. حين يصبح التحالف فخًا
في خضم إصلاح القضاء، من الطبيعي أن تتحدث مؤسسات الدولة مع بعضها، كالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل. لكن الخطر ليس في الحوار، بل في أن يتحول هذا الحوار إلى “تحالف غير معلن”، حيث تصبح الأصوات متشابهة، وتضيع المسافة النقدية الضرورية. هنا يكمن المقلق: ليس في تدخل صريح يقيد القضاء، بل في علاقة هادئة ومريحة قد تذيب تدريجيًا جوهر الاستقلال، وتحول التوازن بين المؤسسات إلى مجرد تنسيق إداري جاف.
ثالثًا: حين تحل روح الاتهام محل صوت القانون.. من يخسر؟
النقاش حول إحلال النيابة العامة محل “المفوضية الملكية للدفاع عن الحق والقانون” داخل القضاء الإداري، ليس مجرد تغيير بطاقات. إنه سؤال عميق: هل نطور مؤسساتنا حقًا، أم أننا نزيح صوتًا حقوقيًا مستقلاً كان يمثل “ضمير القانون”، ليحل محله صوت النيابة الذي يمثل “سلطة الاتهام”؟ المفوضية كانت كالصديق الناصح داخل المحكمة، تبحث عن التوازن والعدل. أما النيابة، رغم استقلالها، فهي طرف في الخصومة، هدفها حماية النظام العام. استبدال الأول بالثاني يعني تغيير فلسفة العدالة من “وسيط حكيم” إلى “مباراة خصومة” تقودها سلطة الاتهام. الخسارة هنا ستكون لصوت القانون المستقل، وسيقل التنوع الحيوي داخل جدران المحكمة.
رابعًا: أن نختلف لنستقل.. سر قوة القضاء
الرهان الحقيقي ليس مجرد حماية استقلال القضاء كفكرة، بل الحفاظ على “اختلاف وظائفه”. استقلالية المؤسسات لا تعني فقط ألا يتدخل أحد فيها، بل أن يكون لكل واحدة دورها الواضح الذي لا يستطيع أحد غيره أن يقوم به. لذلك، على المجلس الأعلى أن يحتفظ بحقه في النقد حتى أثناء التنسيق. وعلى وزارة العدل ألا تستخدم التشريع لإعادة خلط الأوراق لصالح طرف. وعلى النيابة ألا تغامر خارج طبيعتها الاتهامية.
خامسًا: المستقبل الذي نخشاه.. اندماج ناعم يبتلع التعدد
إذا استمرت هذه الأمور دون توقف ونحن نتمادى فيها، فالخطر الأكبر ليس أن ينتصر طرف على آخر، بل أن نستيقظ يومًا على “اندماج هادئ” بين كل هذه الأدوار المختلفة، تحت شعار “الفعالية” و”النجاعة”. عندها سيفقد القضاء الإداري شروطه الأساسية للعيش، وأهمها: “التوتر الجميل” بين سلطة الدولة وحرية المواطن.
إن إنقاذ ما تبقى من روح القضاء الإداري لا يكون بالبكاء على الماضي، بل ببناء مستقبله:
· بتوسيع وظيفته ليكون شريكًا في حوكمة القرار لا مجرد مراقب.
· برفض التحالفات الناعمة التي تذيب الفروق بغاية المس بفصل السلطات وخرق مبدأ الإستقلالية الدستوري .
· وبمواجهة أي استبدال وظيفي يخل بتوازن العدالة.
لأن العدالة في جوهرها لا تقوم على صوت واحد يعلو على الآخرين، بل على انسجام الأصوات المختلفة تحت سقف القانون الواحد، لتحمي الحقوق وتصون المشروعية معًا.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
د.حفيظ وشاك يكتب..المغرب في مواجهة المشروع الخميني
نشرت
منذ يومينفي
أبريل 2, 2026بواسطة
سهام عطالي
من حكمة الملك الحسن الثاني إلى حزم الملك محمد السادس:
تُعدّ العلاقات المغربية الإيرانية واحدة من أكثر العلاقات توتراً في العالم الإسلامي، ليس فقط بسبب اختلاف المصالح، بل نتيجة تعارض عميق في الرؤية العقائدية والسياسية. فمنذ أن قاد الخميني مشروعه الثوري، واضعاً أسس نظام يقوم على “تصدير الثورة”، دخلت المنطقة مرحلة جديدة من الاستقطاب الحاد، حيث لم يعد الخلاف سياسياً فقط بل تحوّل إلى صراع أيديولوجي يهدد استقرار الدول ووحدتها.
في هذا السياق، برزت عبقرية وتبصر المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي لم ينخدع بالشعارات الثورية البراقة، بل قرأ بعمق ما وراءها من نزعة توسعية تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية. لقد كان الحسن الثاني، طيب الله ثراه، من القلائل الذين امتلكوا الجرأة الفكرية والسياسية لمواجهة هذا المشروع في بداياته، حين كان كثيرون يتعاملون معه بحذر أو صمت.
وفي موقف تاريخي جريء، عبّر الراحل الحسن الثاني عن رفضه الصريح لأيديولوجية الخميني، معتبراً أنها خروج عن روح الإسلام السمحة، بل وذهب إلى حد تكفيره سنة 1982 في خطاب رسمي، في خطوة تعكس وضوح الرؤية وقوة الموقف، وتؤكد أن المغرب، بقيادته، لم يكن يوماً ليقبل بتسييس الدين أو توظيفه في مشاريع الهيمنة والتوسع.
لقد كان هذا الموقف نابعاً من مسؤولية تاريخية، باعتبار المغرب دولة ضاربة في عمق التاريخ الإسلامي، قائمة على إمارة المؤمنين، التي تمثل نموذجاً فريداً من الاعتدال الديني والتوازن بين الأصالة والانفتاح. ومن هنا كان رفض الحسن الثاني للمشروع الخميني دفاعاً عن الإسلام الوسطي، وعن استقرار الأمة، في وجه تيارات الغلو والتطرف.
وعلى نفس النهج الحكيم سار الملك محمد السادس، الذي واصل بحنكته السياسية العالية، حماية المصالح العليا للمملكة. فقد اتخذ قراراً سيادياً حاسماً بقطع العلاقة مع إيران سنة 2018، بعد ثبوت تورطها، عبر أذرعها الإقليمية، في محاولات المساس بوحدة المغرب الترابية، وذلك بدعم جبهة البوليساريو عبر قنوات مرتبطة بـ”حزب الله”. وكان ذلك القرار رسالة واضحة بأن المغرب لن يتهاون في الدفاع عن سيادته، ولن يسمح بأي اختراق لأمنه القومي، مهما كان مصدره.
إن الإشادة بحكمة الملك محمد السادس نصره الله، لا تنفصل عن الامتداد الطبيعي لمدرسة الحسن الثاني في الحكم، تلك المدرسة التي تقوم على الاستباق، والوضوح، والثبات على المبادئ. فالمغرب، تحت قيادتهما، لم يكن يوماً تابعاً أو منساقاً وراء التيارات، بل ظل فاعلاً مستقلاً، يزن مواقفه بميزان دقيق يجمع بين الواقعية السياسية والالتزام الثابت بثوابته.
في خلاصة القول، فإن ما يميز الموقف المغربي عبر العقود هو وضوحه وصلابته، المرتكزين على رؤية بعيدة المدى، جسدها الراحل الحسن الثاني، ويواصلها اليوم الملك محمد السادس نصره الله بكل حكمة واقتدار. وبينما اختارت بعض الدول التردد أو المسايرة، اختار المغرب طريق الحزم والسيادة، مؤكداً أن الدول العريقة تُقاس مواقفها في اللحظات الفاصلة، لا بالشعارات العابرة.
بسبب أزمة الطاقة..الحكومة السنغالية تحظر سفر الوزراء إلى الخارج
القضاء الإداري بين عزوف الحقوقيين ورهان دولة القانون
ترامب: أمام إيران 48 ساعة للتوصل الى اتفاق قبل أن تواجه “الجحيم”
خسارة مذلة لليفربول أمام مانشستر سيتي 0-4 في ربع النهائي
آسفي: شجار دموي ينتهي بإصابة بليغة وبتر يد شاب
جدل قانوني يلاحق تنظيم بطولة المغرب للكرة الحديدية
بنك المغرب: استقرار الدرهم مقابل الأورو والدولار
توقعات أحوال الطقس لليوم السبت
الفتح الرياضي يفوز على الوداد الرياضي (1-0)
إنقاذ أحد طيار ي مقاتلة أميركية سقطت في إيران
إجهاض 73.640 محاولة هجرة غير شرعية سنة 2025
أمين بودشار يبهر جمهور دوسلدورف في أولى حفلاته بألمانيا
إيران تعلن إسقاط طائرة حربية أميركية
جنايات مراكش تصدر أحكامها في ملف “شواهد الماستر” بجامعة ابن زهر
بنعلي تؤكد توفر المغرب على مخزون طاقي استراتيجي يكفي لتغطية الاحتياجات الوطنية
إيران تحذر مجلس الأمن من أي خطوة “استفزازية”
توقعات أحوال الطقس لليوم الجمعة
القضاء الإداري بين القلب النابض للدولة وخيوط إعادة التشكيل
المصادقة على 44 مشروعا بقيمة إجمالية تفوق 86 مليار درهم
الجيش الملكي يفوز على أولمبيك الدشيرة (3-2)
الهمة بين تكهنات العودة واللهطة الحزبية للكراسي.. أي نُخب لدولة ولي العهد؟
هدم منشآت رياضية بالدار البيضاء يثير الجدل: أين معايير الشفافية وتكافؤ الفرص؟
السجال يرافق تنظيم الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية اقصاءيات جهوية
ذ.مصطفى المنوزي يكتب..من الحق في الاحتجاج إلى ” واجب الصمت “
جدل قانوني يلاحق تنظيم بطولة المغرب للكرة الحديدية
سعيد الكحل: حتى لا تصير مدن الشمال بيئة حاضنة للخلايا المتشيعة
توقيف المغني “غيمس” : خفايا ملف غسيل أموال دولي بين دبي و مراكش
انقطاع إمدادات الغاز إلى المغرب لمدة 5 أيام
الحقيقة القضائية في محكّ البلاغات بين تسرّع الإعلان واستدراك الإثبات
أخنوش: “لا زيادات في أسعار الغاز والكهرباء” رغم التوترات في الشرق الأوسط
رسميا..تعيين طارق السكتيوي مدربًا جديدًا لمنتخب عمان
بعد قرار “كاف”..هذا أول تحرك رسمي من السنغال لدى ” الطاس”
السجن لمغني الراب صهيب قبلي بسبب أغان وتدوينات
“الهاكا” تعاقب راديو مارس بسبب عبارات مسيئة في حق اللاعب إبراهيم دياز
د.حفيظ وشاك يكتب..المغرب في مواجهة المشروع الخميني
سعيد الكحل يكتب.. اقطعوا أذرع الأخطبوط الإيراني قبل أن يخنق العالم
مستنتجات نقدية للطعن المقدم من قبل فدرالية السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS/CAS)
وليد الركراكي يمنح موافقته لقيادة المنتخب السعودي
بتهمة الاغتصاب..القضاء الفرنسي يصدر حكما غيابيا بالسجن 18 عاما على المفكر الإسلامي طارق رمضان
القافلة المتنقلة للتكوين المهني: آلية مبتكرة ودامجة في خدمة الشباب
إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج
“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء
ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني
الاكثر مشاهدة
-
رياضة منذ 4 أيامالسجال يرافق تنظيم الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية اقصاءيات جهوية
-
رياضة منذ 11 ساعةجدل قانوني يلاحق تنظيم بطولة المغرب للكرة الحديدية
-
اقتصاد منذ 5 أيامانقطاع إمدادات الغاز إلى المغرب لمدة 5 أيام
-
سياسة منذ 4 أيامأخنوش: “لا زيادات في أسعار الغاز والكهرباء” رغم التوترات في الشرق الأوسط
-
واجهة منذ 5 أيام“الهاكا” تعاقب راديو مارس بسبب عبارات مسيئة في حق اللاعب إبراهيم دياز
-
على مسؤوليتي منذ يوميند.حفيظ وشاك يكتب..المغرب في مواجهة المشروع الخميني
-
على مسؤوليتي منذ 5 أيامسعيد الكحل يكتب.. اقطعوا أذرع الأخطبوط الإيراني قبل أن يخنق العالم
-
رياضة منذ 5 أياموليد الركراكي يمنح موافقته لقيادة المنتخب السعودي
