على مسؤوليتي
خطاب افتتاح البرلمان والمجالس الثلاثة… جيل جديد ومؤسسات غائبة
نشرت
منذ 4 أشهرفي
بواسطة
مراد بورجى
* مراد بورجى
المطالب، التي يرفعها شباب حركة “GenZ212″، لم تعد تقتصر على الشعارات أو الانتقادات العامة، بل باتت تلامس صميم الإشكالات البنيوية التي تعيق الإصلاح في المغرب. فحين يضع هذا الجيلُ الصحةَ والتعليمَ والشبابَ في مقدّمة أولوياته، فإنه يعيد ترتيب أجندة النقاش العمومي على أساسٍ جديد: المطالبة بإعمال المؤسسات، التي ينصّ عليها الدستور، وتجديد تلك التي استُهلكت جدواها، واقتراح هيئات جديدة تُواكب حاجات المجتمع المتغيّر.
من هذا المنطلق، تبرز ثلاثة مجالس كمفاتيح رمزية وفعليّة لأي انتقال جاد: المجلس الأعلى للشباب، والمجلس الأعلى للصحة، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين.
أولا: المجلس الأعلى للشباب.. المبدأ الدستوري المؤجل
ينصّ دستور 2011، في الفصل 33، على مبدأ أساسي يتعلق بتمكين الشباب من المشاركة في الحياة العامة، ويُلزم الدولة بإحداث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي. غير أن هذا المبدأ ظلّ، منذ ذلك التاريخ، في خانة “النية الحسنة” دون أن يتحوّل إلى واقع مؤسساتي فعّال.
لقد مرّ أكثر من عقد على هذا الالتزام الدستوري، ومع ذلك ما زال الشباب المغاربة يعبّرون عن أنفسهم خارج المؤسسات: في الشارع، وفي الشبكات الاجتماعية، وفي الحملات الرقمية. وهذا دليل واضح على أن القنوات الرسمية لم تُفتح بعد أمامهم للمشاركة الفعلية في صياغة القرار العمومي.
وفي تقديري، يجب الكفّ عن النظر إلى المجلس الأعلى للشباب سواء كشكل من الترف السياسي، أو مجرد خيارٍ إداري، وبالمقابل الانتقال إلى تفعيل المجلس باعتباره اليوم ضرورة سياسية وأخلاقية، خصوصًا بعد أن عبّر جيل Z عن وعيه الجمعي واستقلاليته الفكرية، وعن رغبته في المساهمة بفعالية في النقاش العمومي. مجلسٌ بهذا الطابع يمكن أن يتحول إلى جسر مؤسسي بين الدولة والجيل الجديد، وأن يمنح هذا الجيل الاعتراف الذي يستحقه داخل منظومة القرار العمومي.
ثانيا: المجلس الأعلى للصحة.. مقترح لم يعد يحتمل التأجيل
إذا كانت الصحة قد تحوّلت إلى المطلب الاجتماعي الأول خلال السنوات الأخيرة، فذلك لأن المغاربة جميعًا، وخاصة الشباب، لمسوا حجم الأعطاب البنيوية التي تضرب القطاع. فالنقص الحاد في الموارد البشرية، وضعف التجهيزات، وغياب العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية، كلّها مؤشرات تُظهر أن الأزمة هي أزمة هيكلية ومؤسساتية.
لهذا، أعتقد أنه من المنطقي أن أقترح إحداث مجلس أعلى للصحة، على غرار المجالس الدستورية الأخرى، يتولّى الإشراف على التخطيط الاستراتيجي للقطاع، ومراقبة مدى التزام المؤسسات العمومية بحق المواطن في العلاج اللائق، وضمان التنسيق بين الدولة والجهات في مجال السياسات الصحية.
مجلس كهذا يمكن أن يُحدث قطيعة مع التدبير التجزيئي القائم، وأن يُعيد للقطاع اعتباره باعتباره ركيزة من ركائز الأمن القومي والاجتماعي. إن تجارب الأزمات الصحية العالمية، بما فيها جائحة كوفيد-19، أثبتت أن الأنظمة التي تمتلك مؤسسات مركزية للتفكير الصحي هي الأقدر على الصمود والتكيف. فكيف للمغرب أن يرفع شعار “الدولة الاجتماعية” دون أن يمتلك هيئة عليا تُؤطّر السياسة الصحية برؤية بعيدة المدى؟!
إن المجلس الأعلى للصحة لن يكون اقتراحا للمزايدة ولا ترفًا تنظيميًا، بل هو أداة بقاءٍ ورافعة للتنمية، وفرصة لإعادة الثقة في القطاع، الذي يقيس به المواطن جودة الحياة وعدالة الدولة في آن واحد.
ثالثا: المجلس الأعلى للتعليم.. مؤسسة تحتاج إلى إعادة تأسيس
حين تحدّث جيل Z عن التعليم باعتباره ثاني مطالبه الاجتماعية بعد الصحة، فقد كان يُوجّه أصابع الاتهام نحو منظومةٍ لم تعد تُنتج الأمل. التعليم في المغرب يعيش واحدة من أعقد مراحله: تدهور في الجودة، تفاوت مجالي صارخ، مناهج متقادمة، مخططات فاسدة بميزانيات ضخمة مستباحة، وتدبير بيروقراطي لا يواكب التحوّل الاجتماعي والتكنولوجي الذي يعيشه العالم.
ووسط هذا الواقع، يبرز سؤال كبير: ما دور المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي كمؤسسة دستورية؟ هذه الهيئة التي أنشئت لتكون “ضمير التعليم” ومرجعية إصلاحه، لم تنجح في أن تترك بصمتها، رغم التقارير والمذكرات والميزانيات التي صرفت على أعمالها. لقد تحوّل المجلس، في نظري على الأقل، إلى مؤسسة للتشخيص الدائم دون علاج، تُصدر التوصيات ولا تُحاسب على النتائج، وتُعيد إنتاج الخطاب أكثر مما تُحدث التغيير.
لقد آن الأوان لإعادة النظر جذريًا في تكوين هذا المجلس، سواء على مستوى تركيبته البشرية، أو صلاحياته الفعلية، أو آليات تقييم أدائه. ليس المقصود، هنا، ولا المطلوب إلغاء المجلس، بل إعادة تأسيسه على منطق جديد: من مجلس استشاري إلى مجلس محاسبة تربوية يربط بين التخطيط والنتائج، بين التمويل والمردودية، وبين التعليم والعدالة الاجتماعية، خصوصاً إذا علمنا أن هذا المجلس يضم وزيرا سابقا في حكومة عباس الفاسي له باع طويل في “تخريب” منظومة التربية والتكوين، عندما كان وزيراً للتربية الوطنية والتعليم العالي، إذ يتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية، وقد تكون قانونية أيضاً، في تبديد أكثر من 4400 مليار سنتيم من أموال البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، علما أن تبديد مبلغ كبير جدا من المال العام بهذا الحجم لا يمكن إلا أن يكون من الأسباب المباشرة في تدهور ونكبة وإفلاس قطاع التربية والتعليم في المغرب إلى اليوم، ورغم كل هذا اختاره حزبه البام ليمثله داخل هذا المجلس رغم أنه يجرّ وراءه كل هذه الاتهامات دون محاسبة إلى الآن، ناهيك عن شخص آخر مازال ملفه الجنائي يراوح مكانه برفوف المحكمة لم نعرف له نهاية.
من الغياب إلى الفعل
إن هذه المجالس الثلاثة، أولها مؤجَّل والثاني غائب والثالث مُعطَّل، تختصر في الواقع صورة الأزمة المؤسساتية التي يعيشها المغرب اليوم. فجيل Z لم يطالب بالمستحيل، بل طالب فقط بتفعيل ما هو موجود أصلًا في الدستور، وتجديد ما استهلكه الزمن، واقتراح ما يضمن حياة كريمة للمغاربة جميعًا.
إن لحظة الإصغاء لهذا الجيل هي لحظة سياسية بامتياز، وهي شرط لبناء المستقبل. فجيل يطالب بمجلس أعلى للشباب، ومجلس أعلى للصحة، ومجلس أعلى للتعليم، هو جيل لا يطلب الشارع، بل يطلب المؤسسة. وهذه، في نهاية المطاف، هي أسمى درجات النضج السياسي…
نحن اليوم في خريف غضب شبابي مغربي فقد ثقته في رئيس الحكومة بارون المحروقات عزيز أخنوش ويطالبه بالرحيل…وهو نفسه فقدان الثقة الذي دفع الكثيرين قبل سنوات للتعبير عن أصواتهم ومواقفهم وتوجهاتهم، بعدما وجدوا ضالّتهم في نفس وسائل التواصل الاجتماعي التي يعتمدها جيل Z اليوم، وقتها كان الواتساب والتيك توك وصولا إلى الفضاء الأزرق، منصّات تحوّلت إلى أكبر معارضة داخل البلاد، إلى درجة إطلاق أكبر حملة افتراضية على الإطلاق قادها نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، في مواجهة الغلاء والارتفاع الصاروخي في الأسعار، ومطالبة رئيس الحكومة الملياردير بالرحيل واتهامه بنهب جيوب المغاربة عبر خلط المال بالسياسة.
إضافة إلى التأثير والفعل في مواقع التواصل الاجتماعي، أدّى أيضا قبل سنوات إلى بروز “حراكات” اجتماعية، خارج وضد الأحزاب القائمة، عبارة عن احتجاجات شعبية في عدد من المناطق المغربية، من قبيل الحسيمة وزاكورة وأوطاط الحاج وجرادة… ثم توّجت هذه الحركية ببروز “التنسيقيات”، خلال “معركة التعليم”، ليتعدى فقدان الثقة من الأحزاب إلى النقابات…
وفي كل هذه الحالات، بدت الأحزاب عاجزة، لقد عجزت عن الحضور الفاعل والمؤثّر في مواقع التواصل الاجتماعي الذي يحرك “الحراكات” و”التنسيقيات”، وهو ما انعكس على وزنها ومواقعها في الساحة، إذ فشلت في استقطاب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وأخفقت في استعادة المبادرة منهم إلى اليوم.
افتتاح البرلمان أم افتتاح زمنٍ جديد
حين يفتتح الملك الدورة التشريعية الجديدة، ستكون القاعة الكبرى تحت قبة البرلمان مزدحمة بالوجوه، والعدسات، والتصفيقات، وكذا الانتظارات… الأكيد أن البرلمان القديم، وهو في سنته الأخيرة، لا يمكن يُصغي لجيل جديد يطرق باب المؤسسات المغلقة! فهل سنشهد، مرة أخرى، خطابًا ملكيًا من قبيل خطاب تاسع مارس 2011 يُحاول بثّ الروح في جسدٍ سياسي يزداد تصلّبًا كل عام؟
فالمجالس الثلاثة، التي ينتظرها جيل Z، لا يريدها أن تكون، كما هو جارٍ به العمل، مجرد أوراق إدارية في رفوف السلطة، بل مفاتيح لثلاثة أبواب مغلقة منذ زمن:
باب الشباب، حيث الحلم المؤجل، وبذور المشاركة التي عطّلتها البيروقراطية.. وباب الصحة، حيث الوجع اليومي للمغاربة، وقد صار الحق في العلاج أقرب إلى الأمل منه إلى الواقع.. وباب التعليم، حيث تُكتب مصائر الأجيال بخطّ متعب على سبورات قديمة لا تُطلّ على الغد.
حين يتلو الملك خطابه، ربما لا تُذكر هذه المجالس بالاسم، لكنّ أرواحها ستكون في القاعة: ستجلس على مقعدٍ شاغر باسم الشباب.. وستضع يدها على ملف الصحة.. وستفتح كتاب التعليم على الصفحة التي لم تُقرأ بعد.
وحين يعلو التصفيق في نهاية الجلسة، سيكون أمل الشباب، بل أمل عموم المغاربة، معلّقًا في الفضاء السياسي كما في ضمير الوطن: أمل أن يكون العاشر من أكتوبر 2025 أكبر من مجرد افتتاحٍ للدورة التشريعية، بل افتتاحًا لزمن جديد، حيث تُسمَع الأجيال لا لأنها تصرخ، بل لأن أصواتها تستحق الإصغاء.
على مسؤوليتي
خدمات المحامين غير عمومية و ليست سلعة للاستهلاك
نشرت
منذ 9 ساعاتفي
يناير 28, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
من حق حكومة الدولة ومهندسيها القانونيين والأمنيين، أن يدافعوا عن منتوجاتهم التشريعية ، ولكن ينبغي رفع إيقاع الجدال والسجال إلى مستوى مقبول ينتج المعنى والحقيقة السياسية ؛ فلا يعقل تحفيز، حتى لا نقول تسخير أو تحريض الأقلام الموالية لمناهضة الحق في التعبير السلمي ؛ لأن كل أمننة للصراع القانوني والحوار الحقوقي يعد عنفا معنويا ورمزيا خاضع للمسؤولية القانونية ، من شأنه تقويض كل التسويات المتراكمة ، منذ إطلاق يافطة المفهوم الجديد للسلطة.
لذلك و في أفق إرساء المفهوم الجديد للعدل ، والذي لا يعني سوى تكريس الإعتراف وترسيخ الإنصاف ؛ فإنه حان الوقت للتنبيه ؛ لأن الدولة مسؤولة عن موظفيها العموميين والفعليين ( بقوة الواقع والضرورة ) ؛ التنبيه بأنه على بعض الإعلاميين وثلة من الحقوقيين، ولا سيما من يشتغلون تحت يافطة حماية المستهلك، أن يُميّزوا تمييزًا دقيقًا بين الخدمات العمومية التي تلتزم الدولة بتوفيرها وضمان استمراريتها، وبين الخدمات الحرة التي يزاولها المحامون وباقي المهنيين القانونيين في إطار تعاقدي خاص.
فالدفاع والخدمات المهنية، فضلًا عن كونها لا تختزل في منطق السلعة الاستهلاكية، تخضع أساسًا لمنطق الالتزام التعاقدي الذي يؤطره القانون، وينظم حقوق وواجبات الأطراف، ويحدد آليات فضّ النزاعات الثنائية الناشئة عنها. وبناءً عليه، فإن المسؤولية المهنية للمحامي هي مسؤولية تعاقدية محضة، لا تقوم إلا في مواجهة موكله، وداخل حدود التفويض الممنوح له، ووفق الضوابط القانونية والمهنية المؤطرة للممارسة.
وعليه، فإن إقحام جمعيات حماية المستهلكين في النقاش المتعلق بتوقف المحامين عن العمل، بزعم الإضرار بالمتقاضين، يفتقر إلى السند القانوني والمنطقي، ما دام الأمر لا يتعلق بخدمة عمومية ملزمة للدولة، ولا بعلاقة استهلاكية جماعية. فالتمثيل القانوني لا يُفرض على أحد، ولا يُمارس إلا بناءً على تكليف فردي ومحدد في كل قضية على حدة، يصدر عن كل زبون بمحض إرادته. أما الادعاء بالدفاع عن مصلحة المتقاضين على نحو جماعي، فهذا منطق مقبول كحقيقة إعلامية ولا ترتقي حتى إلى مستوى الفضالة ( النيابة دون تكليف ومنها تشتق عبارة الفضولي وينظمها قانون الإلتزامات والعقود في باب أشباه الوكالة ) ؛ و الوكالة الصريحة لا تستقيم قانونًا إلا إذا توفرت الجمعية المعنية على صفة المنفعة العمومية، وثبت قيامها بتفويض صريح ومباشر من الأطراف المعنية، وهو ما يجعل من هذا الخطاب أقرب إلى التوظيف الرمزي والضغط الإعلامي منه إلى ممارسة حقوقية مسؤولة ؛ ولذلك وجب الحذر فليس كل ناشط حقوقي ضحية وليس كل ضحية مناضل حقوقي ! .
ناهيك عن أن توقف المحامين عن العمل لا يندرج في خانة الإضرار بالمتقاضين، بل يندرج، في عمقه الحقوقي والدستوري، ضمن حمايتهم وصون حقهم في الولوج العادل والمنصف إلى القضاء، وضمان حق الدفاع الحر والواعي والمسؤول. ذلك أن هذا التوقف لم يكن فعل تعطيل عبثي، وإنما ردًّا احتجاجيًا مشروعًا على تضخم الاشتراطات التعسفية التي جاء بها مشروع القانون المنظم للمهنة، كما حملتها أيضًا التعديلات المقترحة في المسطرتين الجنائية والمدنية، بما يهدد بتحويل العدالة من فضاء للإنصاف إلى مجال للتقييد والتعقيد والإقصاء الرمزي والمادي.
ومن ثم، فإن منطق الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يقوم على تصحيح الخطأ بخطأ أكبر منه، ولا على معالجة أعطاب المنظومة بتشديد القيود عليها، ولا على ترميم الثقة بتقويض أسسها. وقد صدق من قال: لا يُعقل إصلاح الخطأ بالخطأ، وبالأحرى إصلاح الحرية والاستقلالية بالإعدام! لأن إعدام حرية الدفاع واستقلالية المحاماة هو في جوهره إعدام لشروط العدالة ذاتها، ومسّ مباشر بضمانات المحاكمة العادلة، وتقويض خطير للأمن القضائي، بما يحمله ذلك من آثار ارتدادية على الثقة في الدولة ومؤسساتها.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
من تنازع السلط إلى أزمة المبادرة التشريعية
نشرت
منذ يوم واحدفي
يناير 27, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
لم يعد مبدأ فصل السلطات في السياق المغربي مجرد قاعدة دستورية لتنظيم الاختصاصات وتفادي تركيز السلطة، بل تحول تدريجيًا إلى مجال صراع رمزي وسردي عميق، تتقاطع فيه رهانات الاستقلال، والتوازن، والهيمنة، وإعادة إنتاج المشروعية. فالسؤال لم يعد: كيف نفصل بين السلط؟ بل: من يملك سلطة المبادرة؟ ومن يحتكر سردية الإصلاح؟ ومن يحدد أفق الدولة والمجتمع؟.
لقد أفضى تنزيل مبدأ فصل السلط، كما بلوره الدستور، إلى مفارقة بنيوية واضحة: فبينما نجح القضاء في الخروج من جبة الحكومة، فإنه لم يستقل استقلالًا كاملاً عن الرأس ” المجاز” للسلطة التنفيذية، مما جعل استقلاله استقلالًا جزئيًا، ومفتوحًا على توترات مستمرة، خاصة حين يتعلق الأمر بالسياسات العمومية ذات الحمولة الأمنية أو الجنائية. هذا الوضع أنتج حالة من التنافس الرمزي بين السلط، حيث تحولت عبارة “التعاون بين السلط” من آلية دستورية للتكامل الوظيفي إلى مدخل لتوسيع النفوذ ومحاولة الهيمنة الناعمة.
في هذا السياق، عرف الخطاب القضائي تضخمًا لافتًا، ليس فقط بوصفه خطابًا حقوقيًا أو تقنيًا، بل باعتباره خطابًا سرديًا يسعى إلى إنتاج شرعية رمزية واسعة، في مواجهة سرديات أمنية وسياسية مضادة. وهكذا دخلت الدولة في مرحلة تنازع سرديات حاد، تتقاطع فيه السردية القضائية مع السردية الأمنية داخل أفق دولة إدارية ما تزال تستبطن منطق الضبط والتحكم أكثر من منطق التحكيم والإنصاف.
وقد تجلى هذا التنازع بوضوح في النقاش الدائر حول رئاسة النيابة العامة، حيث برزت محاولات حثيثة لاسترجاعها من قبل الحكومة، باسم “الحق في توجيه السياسة الجنائية”، في ما يشبه العودة المقنّعة إلى منطق “وزارة الدعوى العمومية”. وهي عودة لا تهدد فقط فلسفة استقلال النيابة العامة، بل تعكس نزوعًا عامًا نحو إعادة تركيز القرار الزجري داخل السلطة التنفيذية، بما يحول السياسة الجنائية إلى أداة تدبير سياسي ظرفي بدل كونها سياسة عمومية مندمجة، تستند إلى مبادئ العدالة والحقوق والأمن القضائي.
في المقابل، شهدنا تضخمًا متزايدًا للسياسة الجنائية على حساب الأمن القضائي في القضايا المدنية والتجارية والإدارية، حيث باتت المقاربة الزجرية تحظى بالأولوية، مقابل تراجع الاستثمار في جودة الأحكام، وسرعة البت، وحماية الأمن التعاقدي والاستثماري. وهو ما أفضى إلى اختلال عميق في توازن العدالة، وإلى تآكل الثقة في القضاء كضامن للاستقرار القانوني والاجتماعي.
غير أن هذه التحولات لا يمكن فصلها عن السياق السياسي والمؤسساتي العام، خاصة ما يتعلق بهشاشة النظام البرلماني واضمحلال الديمقراطية التمثيلية. فقد أضحت المبادرة التشريعية، التي يفترض أن تشكل قلب العمل البرلماني وروحه السيادية، مجالًا لتنازع خفي بين الحكومة والبرلمان، انتهى عمليًا إلى احتكار شبه كامل من قبل السلطة التنفيذية. وهو احتكار غالبًا ما يُبرَّر بخطاب تقني مفاده ضعف كفاءة النخب، وهشاشة المشهد الحزبي، وعدم نضج التجربة البرلمانية.
غير أن هذا الخطاب، في عمقه، لا يعكس فقط تشخيصًا تقنيًا لأعطاب واقعية، بل ينطوي على نزعة وصائية خطيرة، تُقوِّض من الداخل فلسفة الديمقراطية التمثيلية، وتؤسس لتطبيع دائم مع تهميش البرلمان وتقليص المجال السياسي. فبدل أن يشكل ضعف الأحزاب والنخب مدخلًا للإصلاح والتأهيل، جرى تحويله إلى ذريعة لإعادة تمركز السلطة داخل الدولة الإدارية، وتوسيع نفوذ التقنوقراطية، وتعزيز منطق التدبير على حساب منطق المشاركة.
هكذا، لم تعد المبادرة التشريعية حقًا دستوريًا فعليًا للبرلمان، بل تحولت إلى امتياز إداري تمارسه الحكومة، مستندة إلى منطق النجاعة والسرعة والالتزامات الدولية، في مقابل برلمان يعاني ضعفًا بنيويًا في الخبرة، والدعم المؤسساتي، والشرعية الرمزية. وهو ما أدى إلى إفراغ التشريع من بعده السياسي التداولي، وتحويله إلى مجرد تقنية تنظيمية، منفصلة عن النقاش العمومي والمساءلة المجتمعية.
ضمن هذا المسار، تراجع منسوب الثقة في الآليات التمثيلية، وتنامى العزوف الانتخابي، وتآكلت الوساطة الحزبية، وصعدت تقنوقراطية القرار، بما جعل الديمقراطية تُختزل في طقوس انتخابية شكلية، فيما يُحتكر جوهر السلطة خارج المجال التمثيلي. وهنا تتجلى العلاقة السببية بين تنازع السلط، واختلال المبادرة التشريعية، واضمحلال الديمقراطية التمثيلية: فحين تُفرَّغ المؤسسات من أدوارها، تُفرَّغ السياسة من معناها، ويُفتح المجال واسعًا أمام الدولة الإدارية لتكريس هيمنتها الناعمة.
وتزداد هذه الدينامية تعقيدًا بفعل فوبيا متنامية من فكرة “دولة القضاة”، تُستعمل أحيانًا لتبرير شدّ الحبل نحو السلطة التنفيذية، وإعادة ضبط حدود الاستقلال القضائي بمنطق أمني واستقراري، بدل فتح نقاش عمومي مسؤول حول آليات التوازن والمساءلة. وهكذا تتقاطع فوبيا القضاء، وهشاشة البرلمان، وتقنوقراطية الحكومة، داخل بنية واحدة تُعيد إنتاج نموذج الدولة الضابطة، وإن بصيغ جديدة أكثر نعومة وتعقيدًا.
إن الإشكال الجوهري، في عمقه، لا يكمن في سؤال: هل القضاء مستقل؟ هل البرلمان ضعيف؟ هل الحكومة مهيمنة؟ بل في سؤال أكثر بنيوية: أي نموذج دولة نريد؟ دولة تقوم على التوازن والتشارك وإنتاج المعنى المشترك؟ أم دولة إدارية تقوم على الضبط والتقنية والوصاية؟.
من هنا، تبدو الحاجة ملحة إلى أفق بديل، قوامه إعادة الاعتبار للمبادرة التشريعية كفعل سيادي لإنتاج المعنى السياسي، وتأهيل البرلمان بدل تحييده، وتوسيع فضاءات الديمقراطية التشاركية والتوقعية، بما يسمح باستباق الأزمات بدل الاكتفاء بتدبيرها، وبإعادة وصل السياسة بالأخلاق، والسلطة بالمسؤولية، والأمن بالعدالة.
فمن دون هذا التحول العميق، سيظل منطق الدولة الإدارية يعيد إنتاج نفسه بأشكال متجددة، وستظل الديمقراطية التمثيلية تدور في حلقة مفرغة، حيث تُختزل المشاركة في التصويت، ويُختزل التشريع في التقنية، وتُختزل الدولة في جهاز ضبط، بدل كونها فضاءً مشتركًا لإنتاج المعنى والكرامة والحرية.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
انسحاب أمريكا من منظمة الصحة العالمية فضيحة أخلاقية
نشرت
منذ يوم واحدفي
يناير 27, 2026بواسطة
حسن لمزالي
I. من نقاش تقني إلى معركة عدالة عالمية
لم يعد الجدل حول مستقبل منظمة الصحة العالمية شأناً تقنياً يهم الخبراء وحدهم، بل تحوّل إلى قضية عدالة عالمية وحقوق إنسان بامتياز. إن انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة، بكل ما يحمله من تناقضات سياسية وخطاب انتقائي، لا يعكس فقط خلافاً مؤسساتياً، بل يكشف أزمة عميقة في نظام الحكامة الصحية العالمية، نظام فشل خلال جائحة كوفيد-19 في حماية الحق في الصحة بوصفه حقاً إنسانياً أساسياً وغير قابل للتصرف.
II. انسحاب الولايات المتحدة… نقد مشروع أم نفاق سياسي؟
رغم وجاهة بعض الانتقادات الموجهة لأداء منظمة الصحة العالمية، فإن الانسحاب الأمريكي لا يمكن عزله عن تاريخ طويل من الضغط السياسي والمالي الذي مارسته واشنطن نفسها على المنظمة.
فالولايات المتحدة كانت، لعقود، فاعلاً مركزياً في إضعاف استقلالية المنظمة عبر:
· تجميد أو توجيه التمويل،
· فرض أولويات سياسية،
· وربط الدعم المالي بمصالح استراتيجية واقتصادية.
إن تحميل منظمة الصحة العالمية وحدها مسؤولية الفشل يُخفي حقيقة أساسية؛ إن القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، شاركت بشكل مباشر في تفريغ المنظمة من سلطتها وقدرتها. وعليه، فالانسحاب لا يمثل دفاعاً عن منظومة الصحة العالمية، بل محاولة لإعادة هندسة النظام الصحي الدولي خارج الإطار الأممي، وبمنطق الصفقات لا بمنطق الحقوق.
III. منظمة بلا أنياب في عالم غير متكافئ
لقد أثبتت التجربة أن منظمة الصحة العالمية، رغم شرعيتها الأممية، تعمل داخل نظام دولي غير متكافئ تهيمن عليه:
· علاقات القوة،
· التمويل المشروط،
· ومصالح الصناعات الدوائية العالمية.
وبدل أن تكون الصحة العمومية مجالاً للتضامن الدولي، تحوّلت في كثير من الأحيان إلى ساحة تنافس جيوسياسي وربح اقتصادي، على حساب كرامة الإنسان، خصوصاً في بلدان الجنوب والمناطق المتأثرة بالنزاعات والحصار.
IV. جائحة كوفيد-19… فشل أخلاقي ومؤسساتي مُمنهج
كشفت جائحة كوفيد-19 هشاشة منظمة الصحة العالمية، لا بسبب غياب الكفاءات، بل نتيجة قيود سياسية ومالية ممنهجة، أبرزها:
· الاعتماد المفرط على التمويل الطوعي،
· غياب سلطات الإلزام والتحقيق،
· ضعف آليات المساءلة الدولية.
وقد أكدت ذلك تقارير دولية مستقلة، من بينها تقرير اللجنة المستقلة المعنية بالتأهب والاستجابة للأوبئة (2021)، الذي خلص إلى أن العالم “أخفق أخلاقياً ومؤسساتياً” في مواجهة الجائحة
V. أزمة نظام لا أزمة منظمة
v ما نعيشه اليوم هو أزمة نظام عالمي، لا أزمة منظمة واحدة.
v فالسيادة الوطنية تُستعمل ذريعة لعرقلة التضامن،
v والتمويل يُستخدم أداة للهيمنة،
v والمؤسسات الصحية الدولية تعيش حالة تشظٍّ خطير:
· منظمة تملك الشرعية ولا تملك المال ولا السلطة،
· ومؤسسات أخرى تملك المال والنفوذ دون أي شرعية ديمقراطية.
إن استمرار هذا الوضع يعني أن الجوائح المقبلة لن تكون أقل فتكاً، بل أكثر ظلماً، حيث يُترك الجنوب العالمي مرة أخرى في مؤخرة الأولويات.
VI. الصحة حق إنساني… لا سلعة ولا امتياز
تؤكد الأزمات الصحية المتلاحقة حقيقة لا يمكن تجاهلها. النظام الدولي الحالي للصحة العمومية غير مهيأ لحماية البشرية. فبدلاً من إدارة الصحة كمنفعة عامة عالمية، تُدار اليوم داخل منظومة اقتصادية تُخضع الحق في الحياة لمنطق السوق والربح.
ويُعد استمرار احتكار اللقاحات والتكنولوجيات الطبية، والدفاع عن براءات الاختراع في أوقات الطوارئ، انتهاكاً صريحاً للحق في الصحة. وقد حذّر عدد من المفكرين، من بينهم نعوم تشومسكي وفاندانا شيفا، من أن إخضاع الصحة لمنطق الرأسمالية المعولمة يُنتج شكلاً من العنف البنيوي ضد الشعوب الأكثر هشاشة
VII. الإطار القانوني الدولي… التزامات مُهملة لا غائبة
إن الحق في الصحة ليس شعاراً أخلاقياً، بل التزام قانوني دولي واضح، مؤسس على:
· العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 12)،
· التعليق العام رقم 14 (عناصر الحق في الصحة: التوافر، الوصول، المقبولية، الجودة)،
· الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 25)،
· اللوائح الصحية الدولية (2005)،
· ودستور منظمة الصحة العالمية.
غير أن المشكلة لا تكمن في غياب النصوص، بل في غياب الإرادة السياسية والآليات الملزمة لتنفيذها.
VIII. الملكية الفكرية… عندما تُقدَّم الأرباح على الأرواح
رغم ما يتيحه اتفاق “تريبس” وإعلان الدوحة من مرونات لحماية الصحة العامة، فإن الواقع أثبت أن المصالح التجارية تتغلب باستمرار على الحق في الحياة.
وقد شددت قرارات حديثة لمجلس حقوق الإنسان على ضرورة إتاحة اللقاحات والتكنولوجيات الطبية دون تمييز، خصوصاً في حالات الطوارئ.
IX. مطالب أمام الرأي العام الدولي
بناءً على ما سبق، نؤكد ما يلي:
1. أن الحق في الصحة التزام قانوني دولي، لا خياراً سياسياً.
2. أن إصلاح منظمة الصحة العالمية يستحيل دون ضمان استقلالها المالي والسياسي.
3. أن اللقاحات والعلاجات في حالات الطوارئ الصحية يجب أن تُعتبر ملكية عامة عالمية.
4. أن بلدان الجنوب والمجتمعات المتأثرة بالنزاعات والاحتلال والحصار يجب أن تكون في صلب السياسات الصحية الدولية.
5. أن المجتمع المدني الدولي مطالب بلعب دور رقابي فاعل في مساءلة المؤسسات الصحية العالمية
X. خاتمة: من منطق الإحسان إلى منطق الحقوق
إن مستقبل الأمن الصحي العالمي مرهون بالانتقال:
· من منطق الإحسان إلى منطق الحقوق،
· ومن منطق السوق إلى منطق الكرامة الإنسانية.
وأي نظام صحي دولي لا يؤسس على هذه القيم، سيظل عاجزاً عن حماية البشرية من الأزمات المقبل
خريطة طريق ترافعية
كفاعل حقوقيي ومدافع عن الحق في الصحة، فإنني اترافع بخوض معركة ترافع عالمية من أجل:
· إصلاح الحكامة في منظومة الصحة العالمية، ،
· ضمان استقلال منظمة الصحة العالمية،
· وتعزيز الوصول العادل للأدوية واللقاحات بوصفها ملكية عامة عالمية في حالات الطوارئ.
التوقيع
مولاي أحمد الدريدي
فاعل سياسي ومدافع عن حقوق الإنسان
محلل في سياسات الصحة وحقوق الإنسان (DHC)
محمد شوكي يخلف أخنوش في قيادة حزب الأحرار
عاجل: حماس تقول إنها جاهزة “لتسليم الحكم” في غزة
وقفة: المحامون يطالبون بإسقاط “مشروع وهبي”
نشرة إنذارية: تساقطات مطرية قوية و رياح عاصفية
خدمات المحامين غير عمومية و ليست سلعة للاستهلاك
بعد أغنية “حجابك تاج”..الفنانة اللبنانية أمل حجازي تكشف سر خلعها الحجاب..فيديو
النهائي الفوضوي لأمم إفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام كاف
السياحة المغربية في 2025.. استقبال 20 مليون سائح
الجواز المغربي يتقدم ثماني مراتب ويتصدر الدول المغاربية
توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء
منظمة حقوقية تحصي 6000 آلاف قتيل في إيران
سفيان أمرابط يخضع لعملية جراحية على مستوى الكاحل
موقع “1XBet” للرهانات الرياضية في عين العاصفة
فرنسا تقر حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا
24 قتيلا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال أسبوع
العاصفة القطبية في أمريكا توقع 30 قتيلا على الأقل
هذا هو موعد الشروع في استغلال غاز حقل تندرارة المغربي
من تنازع السلط إلى أزمة المبادرة التشريعية
تمنارت: وفاة سيدة حامل وجنينها يعيد النقاش حول الوضع الصحي بالمنطقة
إسبانيا.. تفكيك شبكة دولية للاتجار بالمخدرات بتعاون مع المغرب
غزلان أزندور تكتب..عندما تتحول المدرجات الى مرآة
أبرز المعلومات عن زوجة ياسين بونو (صور)
من اللعب النظيف إلى العدالة المستقلة: كيف تكتمل الفرحة الوطنية؟
جيل Z في الشارع وولي العهد في الخلفية..
منها دول عربية.. أمريكا تجمد تأشيرات 75 دولة
مصطفى المنوزي يكتب: من أجل آلية لتقييم وتقويم السياسة القضائية
في باب التمييز بين المنطق البلاغي والإستدلال الحجاجي
ما الذي نؤجله حين نختار الكراهية؟..عزلان أزندور
مصطفى المنوزي يكتب: حين تتحول الرياضة إلى حرب بالوكالة
حين يتحول تشريع المحاماة إلى تفريط في السيادة القانونية
(CAN 2025): الرياضة أمام اختبار المسؤولية الإعلامية
سعيد الكحل يكتب…اللهم كثّر حسادنا
حين تدافع المحاماة عن الدولة من داخلها
انطلاق استعدادات المنتخب الوطني للقاء السنغال
لاعبو شبيبة القبائل يهدّدون بـ “مقاطعة” لقاء الجيش الملكي
عندما تتحول التحالفات إلى أدوات ابتزاز في عالم متحوّل
في الحاجة إلى ترشيد الخطاب المؤسستي لمقاومة الإنهيار القيمي
هدا هو موعد مباراة نهائي “الكان” بين المغرب والسنغال
عقوبات صارمة في انتظار السنغال بسبب نهائي أفريقيا
بونو يقود المغرب لمواصلة الحلم واللحاق بالسنغال الى المباراة النهائية
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني
محمد لومة يكشف مراحل الصراع بين الحسن الثاني و عبد الرحيم بوعبيد (الجزء الأول)
تفاصيل تحكى لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن حلون (الحلقة الثانية)
و شهد شاهد من أهلها..حقائق تكشف لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن جلون
الاكثر مشاهدة
-
على مسؤوليتي منذ 6 أيامغزلان أزندور تكتب..عندما تتحول المدرجات الى مرآة
-
على مسؤوليتي منذ 5 أيامما الذي نؤجله حين نختار الكراهية؟..عزلان أزندور
-
على مسؤوليتي منذ يومينحين تدافع المحاماة عن الدولة من داخلها
-
رياضة منذ 4 أياملاعبو شبيبة القبائل يهدّدون بـ “مقاطعة” لقاء الجيش الملكي
-
على مسؤوليتي منذ 5 أيامعندما تتحول التحالفات إلى أدوات ابتزاز في عالم متحوّل
-
على مسؤوليتي منذ 3 أيامفي الحاجة إلى ترشيد الخطاب المؤسستي لمقاومة الإنهيار القيمي
-
رياضة منذ 7 أيام“كاف” يفرض 7 عقوبات على منتخب الجزائر بعد أحداث مباراة نيجيريا
-
منوعات منذ يومينثنائية “المادة والروح” في آخر أعمال عبد الإله شاهيدي
