على مسؤوليتي

تفاوتات كبيرة في أسعار المواد الاستهلاكية بسبب تعدد الوسطاء

نشرت

في

اصبح من الواضح والملموس أن أزمة ارتفاع الأسعار وندرة بعض المواد الغذائية التي ترهق جيوب المواطنين وتخلق توثرا اجتماعيا ،سببه تعدد المضاربين والوسطاء اصحاب الشكارة الذين يسترزقون على حساب تفقير واوجاع المواطن المغربي الذي لاحول ولا قوة له.

بالموازاة مع تقارير الخبراء الاقتصاديين والماليين المغاربة، التي تبحث عن حلول واقتراحات للخروج من هذه الازمة الاقتصادية والاجتماعية، جاء تقرير البنك الدولي الذي كشف ” أن هناك تباينا كبيرا بين أسعار السلع الفلاحية في الحقول وعند تجار التقسيط في المغرب، واعتبر أن ذلك غير مبرر.”

بعدما عرف الاقتصاد المغربي، انتعاشا ملحوظا في أعقاب جائحة كورونا في العام الماضي، فانه يتعرض اليوم لضغوط متزايدة بسبب تداخل صدمات سلاسل الإمداد: موجة جفاف شديدة وزيادة هائلة في أسعار السلع، أدت إلى زيادة كبيرة في معدلات التضخم. كما جاء في تقرير أصدره البنك الدولي بعنوان “الاستجابة لصدمات الإمداد”، دعا من خلاله، الحكومة لتطبيق سياسات هيكلية لتخفيف القيود على سلاسل الإمداد والمعروض من السلع لمعالجة الاختناقات في أسواق المواد الغذائية.

حسب تقرير البنك الدولي، فان هذا الوضع المتازم الذي تواجهه معظم دول العالم، ناتج عن آثار الحرب الروسية الاوكرانية التي اثرت بشكل كبير على تنظيم سلاسل الإمداد العالمية.ونتج عنها ارتفاع الأسعار في معظم أنحاء العالم.

وضع، جعل معدل التضخم في المغرب يصل ذروته عند 8.3% في نهاية عام 2022.في الوقت الذي يتوقع أن يعرف الاقتصاد الوطني نموا بـنسبة 3.1% في عام 2023، لكنه يواجه مخاطر التطورات السلبية بسبب التوترات الجيو-سياسية، ومنها الحرب على أوكرانيا، وتباطؤ أنشطة الشركاء التجاريين الرئيسيين للمغرب في منطقة اليورو، والصدمات المناخية المحتملة الجديدة.

مع التذكير ان تقرير المندوبية السامية للتخطيط، يحدد بلوغ معدل التضخم بالنسبة لسنة 2022 في نسبة 6,6 في المائة، وهو أعلى رقم مسجل في المغرب منذ ثلاثة عقود.

اذا كان تقرير البنك الدولي، قد صرح بأن ارتفاع أسعار المواد الفلاحية، ناتج عن تعدد الوسطاء والمضاربين فإن الحل الوحيد للحد من هذه الازمة الاقتصادية والاجتماعية، هو التدخل الفوري للحكومة وتحمل مسؤوليتها لمحاربة هذه الظاهرة وتطبيق القانون على كل من سولت له نفسه الاتجار بمعاناة المواطن المغربي وزعزعة إلاستقرار الاجتماعي والامني للبلاد.

حان الوقت لإنهاء اقتصاد الريع وتشجيع الاقتصاد المنتج، المعتمد على الصناعة والفلاحة المتطورة المسايرة للتطور الرقمي، الذي يرفع من معدل النمو الإجمالي للناتج المحلي PIB .

حسب تقرير البنك الدولي فان هذا المعدل، تراجع من نسبة 7.9% في سنة 2021 إلى ما نسبته 1.2% في سنة 2022، وفي الوقت نفسه ارتفع عجز الحساب الجاري من 2.3% إلى 4.1% من إجمالي الناتج المحلي.

أرقام لها دلالتها واهميتها وتستدعي إجراءات وتدابير استعجالية لحماية الاقتصاد الوطني وضمان العيش الكريم والحماية الاجتماعية للمواطن المغربي.

* ادريس العاشري

انقر للتعليق

الاكثر مشاهدة

Exit mobile version