Connect with us

على مسؤوليتي

مراد بورجى يتساءل: أين حزب الاستقلال من مغرب ولي العهد؟

نشرت

في

* مراد بورجى

نزار بركة مرشح وحيد أوحد للاستمرار على رأس الأمانة العامة لحزب الاستقلال لمدة 12 سنة كاملة، ولكي يكون له ذلك، توافق على عرض لائحة وحيدة تضم نفس أعضاء المكتب التنفيذي مع تغيير طفيف لعرضها على التصديق خلال المؤتمر “التمثيلي” الثامن عشر المرتقب.

ومن أجل “حفنة سنوات زائدة”، عطّل السي نزار انعقاد المؤتمر الـ18 لمدة 18 شهرا كاملة، ظل خلالها يتفاوض خارج القانون، كي يستمرّ الوضع على ما هو عليه، فخرج، عبر بلاغ يوم الأحد 25 فبراير 2024، لـ”يبشّر” الرأي العام المحلي والدولي أنه حقق هذا “الإنجاز الكبير”، وأعطى الضوء الاخضر لتفعيله على أرض الواقع، بـ”تخريجة” (المرشح الفريد)، التي هي “انتصار لصوت الحكمة ولقيم الحزب”، يقول البلاغ المبين… وبنبرة تهديدية، يختم بالقول إن هذا القرار المحسوم في أمره هو “تجاوز جميع العراقيل والخلافات، وصياغة تصور موحد لإنجاح محطة المؤتمر الثامن عشر”، وأكد السي نزار، في تبليغه لـ”التحت والفوق”، أن “هذا الاجتماع يشكل لحظة تاريخية مميزة في حياة الحزب لما تشكله من دلالات رمزية تعكس قدرة الاستقلاليات والاستقلاليين على تجاوز الصعاب” (بين الأعضاء التسعة والعشرين)، وكذا “قدرتهم” على “تدبير شؤونهم الداخلية بالحكمة والرزانة وسداد الرأي والموقف استحضار مصلحة للحزب”.

هذه “القدرة” ظهرت بجلاء في اجتماع المجلس الوطني لحزب الاستقلال ببوزنيقة يوم السبت 2 مارس 2024، الذي شهد واقعة “التصرفيق”، حيث جرى انتخاب أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن عشر للحزب، وتمت المصادقة على تنظيم هذا المؤتمر أيام 26 و27 و28 أبريل المقبل ببوزنيقة، وخرج رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، عبد الجبار الرشيدي، على الصحافة ليقول إن تكليفه “أمانة ثقيلة” وإنه، وباقي المناضلات والمناضلين بجميع فروع الحزب وهيئاته ومنظماته وجمعياته، مرتاحون “ارتياحا كبيرا” تُجاه ذلك الذي خرجت به اللجنة التنفيذية في اجتماع الأحد الفبرايري..

السي عبد الجبار أقرّ بضرورة تأهيل حزب الاستقلال على جميع المستويات من أجل مواكبة التحولات المجتمعية المتسارعة، واعترف في الأخير بأن المغرب يواجه مجموعة من التحديات الداخلية والخارجية.

نفهم من كل هذا أن المؤتمر المقبل لحزب الاستقلال ليس محطة لاستفسار الأمين العام نزار بركة عن السبع سنوات العجاف، التي عاشها المغاربة، ولا على وعوده الانتخابية التي سرعان ما بلعها مع دخوله الحكومة، ولا على شعاره القوي الذي استقطب تأييد المغاربة عندما أخرج “العين الحمرا” وهو يؤكد على وضع حد لفوضى “التحرير”، إذا تولّى المسؤولية الحكومية، من خلال تطبيق “تسقيف أسعار المحروقات”، ثم ما لبث أن طوى الشعار في ورقة مهملة ورماه في سلّة بجانب مكتبه الباذخ بوزارة التجهيز… بل هو “وقفة” لتزكية نزار ومن معه في مقاعدهم ومناصبهم ومكاسبهم، ومقابل جمود عند باقي مناضلي الحزب لغاية كذبة “أبريل” أخرى سنة 2029، دون تقديم أجوبة عن عدم تنفيذه لما وعد به ملك البلاد عقب انتخابه أمينا عاما للحزب في 7 أكتوبر 2017.

الملك محمد السادس تمنى من نزار بركة، في برقية تهنئته، أن يتوفق في “النهوض بمهامه الدستورية في التأطير الفعلي للمواطنين، وتوطيد مصداقية الممارسة السياسية، باعتباره السبيل الأمثل لتعبئة الطاقات من أجل خدمة الصالح العام”… وزاد الملك، في تأكيده على نزار، قائلاً: “ولاشك أنك لن تذخر جهدا لبلوغ تلك الغايات”… وجاء جواب الأمين العام الجديد سريعا، ببلاغ للجنة التنفيذية، التي أعربت عن “السمع والطاعة” لتوجيهات الملك، أكدت فيه على “أهمية تركيز عمل الحزب على التعبئة وتأطير المواطنين، واعتماد مقاربة جديدة في العمل السياسي”.

واليوم، بعد السبع سنوات عجاف، أين نزار من كل هذه المبادئ والأهداف الملقية على الحزب، والتي هي من صميم الممارسة السياسية وفي صلب الحقوق المواطنية والإنسانية؟ أين حزب الاستقلال الذي كان يُقام له ويُقعد، فإذا به يتحوّل مع السي نزار إلى مجرد رقم بلا هوية، صعد في مؤتمر “الطباصل”، وضَمن التجديد له في مجلس “التصرفيق” المُحضِّر للمؤتمر المقبل؟ أين هو الأمر الملكي الموجّه إلى نزار بركة حول “توطيد مصداقية الممارسة السياسية” و”التأطير الفعلي للمواطنين”، إذا كان الحزب، حسب نزار، كل ما يهمه هو المؤتمر، والترشيحات والتزكيات والمواقع واللجان، كما ظهر في “بلاغ الأحد الفبرايري”، الذي أدرج، في آخر نقطة في البلاغ، مسألة “دعوة جميع الاستقلاليات والاستقلاليين إلى الانخراط والتعبئة لإنجاح المؤتمر الثامن عشر، والانكباب على صياغة المشروع المجتمعي للحزب، من خلال المساهمة الفاعلة في إعداد أوراق المؤتمر، ومطارحة الأفكار وتجديد الرؤى والأسئلة ذات الصلة بمرجعية التعادلية الاقتصادية والاجتماعية للحزب”، وهي نقطة تظهر للقاصي والداني أنها “غير جدية”، إذ كيف يمكن “تجديد الرؤى” و”صياغة المشروع المجتمعي للحزب” في ظرف أقل من شهرين؟! وبصيغة أخرى أكثر وضوحا: كيف أن التفاوض على المناصب والمكاسب تطلّب 18 شهرا من الشد والجذب، فيما اكتفى السي نزار بأقل من شهرين لمناقشة بناء الأساسات للمرحلة المقبلة، مرحلة ولي العهد، أو مغرب الغد، المغرب، الذي سوّق له المستشاران الملكيان عبد اللطيف المنوني وعمر عزيمان سنة 2019، حين قالا، عشية إقفال عشرين سنة من حكم محمد السادس، إن المغرب يتجه نحو ملكية برلمانية يسود فيها الملك ولا يحكم؟ سؤال جارح يضع الحزب في تناقض مهول مع التاريخ النضالي القوي للاستقلاليات والاستقلاليين، الذين كانت لهم كلمتهم، التي لم يكونوا يخافون في قولها لومة لائم، كما يُقال، وتصدّت قياداته لكل المحاكمات السياسية، التي عرفتها البلاد في سنوات الرصاص، دفاعا عن الحرية والكرامة وحق النضال من أجل الديمقراطية، حتى أن العرض الأول لـ”حكم التناوب”، الذي قدّمه الملك الراحل الحسن الثاني، تعرّض للتعثّر بسبب الموقف المبدئي والمخالف الذي رفعه الزعيم الكبير امحمد بوستة في وجه إدريس البصري، باعتباره يجسّد رمز التزوير والقمع في تاريخ البلاد، بل كاد الحزب يقاطع انتخابات 1992 دفاعا عن ضمانات النزاهة والمصداقية الانتخابية ورفضا للتحكّم في صنع الخرائط السياسية، حتى أن الحزب أبدع مصطلحا فريدا في توصيف التزوير هو “المخدوم”، و”النتائج الانتخابية المخدومة”… هذا الحزب هو الذي كان الاستقلاليون والاستقلاليات، ومعهم الكثير من المغاربة، ينتظرون أن يقلب الطاولة على حكومة أخنوش، فإذا كانت المؤاخذات على حكومة بنكيران لا ترقى إلى “التناقض الجوهري”، ومع ذلك انسحب الحزب من حكومة الإسلاميين، فيما مؤاخذات المغاربة على حكومة باطرون المحروقات أدهى وأفدح وأكبر، بل إن الشعارات التي ظل الحزب، وأمينه العام نزار بركة بالخصوص، يرفعها في حال دخوله الحكومة، بقيت كلها حبرا على ورق، بل بلغ الأمر بالسي بركة أن بلع لسانه على كل “الهضرة” التي كان يسوّقها عن تسقيف أسعار المحروقات والتصدي للفساد والريع، بل إن حزب علال الفاسي وامحمد بوستة، الذي ارتبط نضاله الديمقراطي بمطلب “من أين لك هذا؟”، هو نفسه حزب نزار بركة، الذي تواطأ مع الحكومة في سحب مشروع تجريم الإثراء اللامشروع، بل الأدهى هو أن الزمن دار دورة انقلابية مهولة حين سيزكّي حزب الاستقلال موقف حكومة أخنوش الذي اعتبر أن هذا المشروع “مخالف للدستور”.

عمليا، تُظهر الممارسة السياسية لحزب علال الفاسي، خلال السبع سنوات الفارطة، أن أمينه العام “أخلف” مواعيده، ليس مع الاستقلاليات والاستقلاليين ومع المغاربة فقط، بل أيضا مع الجالس على العرش، وخالف توجيهاته في برقية التهنئة، ولم يفِ بوعوده الجوابية، التي اعتبرتْ أن “الرسالة الملكية السامية ستظل نبراسا ومحفزا أساسيا لقيادة الحزب”، وفي المحصلة، يجد السي نزار نفسه من الذين حقّت فيهم وعليهم غضبة الملك على النخبة الحزبية “الخالدة”، حين قال إن “بعض الأحزاب تعتقد أن عملها يقتصر فقط على عقد مؤتمراتها، واجتماع مكاتبها السياسية ولجانها التنفيذية، أو خلال الحملات الانتخابية، أما عندما يتعلق الأمر بالتواصل مع المواطنين، وحل مشاكلهم، فلا دور ولا وجود لها”، ما دعا الملك إلى ترجمة غضبه بالقول إن “هذا شيء غير مقبول، من هيئات مهمتها تمثيل وتأطير المواطنين، وخدمة مصالحهم”…

والمقصود من هذه الغضبة أن الملك عبّر، بطريقة “ملكية” و”غير مباشِرة”، عن تذمّره من فشل الأحزاب في استقطاب وتكوين أطر مؤهّلة قادرة على حسن تدبير مختلف مجالات الشأن العام، مما يجعل الملك يضطر إلى اللجوء إلى خارج الأحزاب يبحث عن الطاقات، ليس لعدم وجود الطاقات بالأحزاب، بل لأن قيادات هذه الأحزاب تحجب الرؤية عنها، وتمارس عليها الإهمال، الذي يصل أحيانا إلى الإقصاء، فيما تضع في الواجهة مقرّبيها المحظوظين كما حصل مع عدة أحزاب، في مقدمتها حزب الاستقلال نفسه، إبّان تشكيل حكومة عباس الفاسي، وما رافقها من جدل وخرجات إعلامية لمسؤولين حزبيين حول مشاورات تشكيل الحكومة، والملاسنات حول طبيعة الحقائب وعددها، والترشيحات “المهزوزة”، التي لم تكن تستجيب لمواصفات تدبير بعض القطاعات، ما دعا القصر، زيادة على وزارات السيادة، إلى إضافة الإشراف على وزارتين لديهما صلة بالمشاريع الملكية المهيكلة، تضمّان الفلاحة والصيد البحري، وكذا الطاقة والمعادن والماء والبيئة، حيث وضع على رأس الأولى عزيز أخنوش (الذي أخفق في كل شيء)، والثانية أمينة بن خضراء، فأراد المستشار الملكي الراحل عبد العزيز مزيان بلفقيه، الذي كلّفه القصر بالحسم في الصيغة النهائية لحكومة عباس الفاسي، التي كانت تشهد كثيرا من الانسدادات، صبغ أخنوش وبنخضرا بلون الحركة الشعبية، ولمّا أبدت الحركة بعض “التمنّع” في قبولهما، سارع بلفقيه إلى الانعراج عن الحركة الشعبية والتوجّه إلى التجمع الوطني للأحرار، ليَدخل المستوزران بمعطف حزب عصمان، واعتُبر “استقلالي السلف” عادل الدويري وافدا جديدا على الحزب ليتقلد وزارة السياحة،، وقبله وفي مثل سنه، وُضع كريم غلاب على رأس قطاع التجهيز والنقل، وصُبغا باللون الوردي، فإذا بشيخ الاستقلال، امحمد الخليفة، يوجّه سهام النقد لقبول قيادة الحزب بصبغ هاذين “الصغيرين”، ومعهما شابان آخران، هما أحمد توفيق احجيرة (الإسكان والتعمير والتنمية المجالية) وياسمينة بادو (الصحة)، معتبرًا أن الجيل القيادي الأول هو الأولى من هؤلاء بالاستوزار، وفق “الاتفاقات التي تخللت اجتماعات قادة الكتلة مع الملك الراحل الحسن الثاني عشية الإعلان عن حكومة اليوسفي”، على حد قوله.

هذه مجرد أمثلة بسيطة جدا، يمكن القياس عليها في باقي الأحزاب وباقي الحكومات، وهي تعني، في الواقع، أن الأحزاب تفتقد إلى الأطر والطاقات والكفاءات اللازمة، أو بالأحرى، كما سبق أن قلت، فإن القيادات المتنفذة، المفتقدة إلى الثقة في النفس والخائفة من المزاحمة أو المنافسة، لا تبذل مجهودا في تكوين الأطر المؤهلة، التي تُشكّل منها حكومات الظل، إذ إنه من وظائف الحزب الدستورية، أيضا، التدافع لتولّي السلطة، لاستعمالها في تحقيق برامجها المجتمعية، التي تعلنها على المغاربة، وتستقطب منهم المؤيدين، وتفتح أمامهم أبواب التدرّج الطبيعي على هياكل الحزب القيادية بناء على الكفاءة والعطاء والمهارات، غير أن العديد من الأحزاب لا تلتفت إلى تأهيل وتجديد النخب إلا في الشعارات والخطابات، في حين تغلق الأسوار على قياداتها، التي تستخلد نفسها ويخلّدها أتباعها ومريدوها في مناصبها، في تعارض تام مع الأفق، الذي نادى به الملك محمد السادس، في معرض تشديده على إعادة الاعتبار للشأن السياسي بالمغرب، والذي “يتطلب تفاعلا كبير للأحزاب مع المشاكل اليومية للمجتمع المغربي، ولاسيما فئة الشباب”.


هذا الأفق لا يغيب عن الأحزاب، وضمنها حزب الاستقلال، باعتباره جزءا من موضوع هذا المقال، كما لا يغيب عن نزار بركة نفسه، حين اعتبر أن دعوة الملك إلى الأحزاب السياسية لاستقطاب نخب جديدة ولتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، تستوجب من هذه الأحزاب “مضاعفة الجهد لمواجهة عزوف الشباب عن الشأن السياسي، عبر ربط الفعل بالقول، وترجمة تطلعاتهم وتوقعاتهم لسياسات ملموسة وتجاوز المزايدات والخطابات الشعبوية واعتماد خطاب واقعي مبني على تحليل واقعي وتقديم حلول واقعية”… إن هذا الذي ذهب إليه السي نزار هو تجسيد حيّ لعدم “ربط الفعل بالقول”، ولفشل هذا “الجهد المضاعف” في تحقيق أهداف دعوة الملك إلى الأحزاب، كما يدلّ على ذلك مجموع المستوزرين باسم الاستقلال، خارج الأمين العام طبعا، في حكومة عزيز أخنوش، إذ كلهم كفاءات جرى صبغها باللون الوردي…

هذا الوضع يطرح أكثر من سؤال حول “تعامل الأحزاب والمسؤولين السياسيين والإداريين مع التطلعات والانشغالات الحقيقية للمغاربة”، ما اضطر الجالس على العرش إلى التعبير عن غضبه بصفة علنية من هذا الوضع، الذي لا يخدم، بأي حال، موجبات التأهّل الذاتي والموضوعي لرفع رهانات وتحديات مغرب ولي العهد، مغرب الغد، وهي مهام لا يمكن أن تنهض بها إلا أحزاب مؤهّلة قادرة على النجاح في تمكين المغرب من مؤسسات قوية وقادرة على تحقيق إصلاحات جوهرية في البنيات الأساسية للبلاد.. وهذا بالذات ما عبّر عنه الملك بالقول إنه “أمام هذا الوضع، فمن الحق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟”… وبلغ الرفض الملكي لهذا الوضع أوجه عندما تساءل: “إذا أصبح ملك المغرب غير مقتنع بالطريقة، التي تُمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟”، قبل أن يتوجّه إلى هؤلاء السياسيين برسالة مباشرة تضعهم أمام خيارين فقط: “لكل هؤلاء أقول: كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة، وإما أن تنسحبوا”.

إعلان
انقر للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على مسؤوليتي

الدولة بين استمرارية الشرعية وتحدي التحول التكنولوجي

نشرت

في

من حق أي حزب سياسي، كما من حق أي نظام سياسي، أن يتباهى بأصوله التأسيسية وأن يستند إلى ذاكرته السياسية في بناء شرعيته الرمزية. غير أن هذا الحق لا يعفيه من واجب التكيّف مع السياقات المتحولة التي يعيشها المجتمع والدولة. فالتاريخ يمنح الشرعية الأولى، لكنه لا يضمن شرعية الاستمرار.

ولهذا يظل سؤال شرعية الاستمرارية هو السؤال الحاسم في حياة الكائنات السياسية. فكل نظام أو تنظيم سياسي مطالب بأن يؤطر عملية تلاؤمه مع محيطه الثقافي ومجتمعه السياسي عبر تعاقدات صريحة أو ضمنية، وبوساطة تعبيرات سياسية وتوافقات مجتمعية حول جدوى بقاء الدولة وخلود الوطن. فالدولة لا تُصان فقط بالاستناد إلى الماضي، بل بقدرتها على تجديد تعاقدها مع المجتمع وإعادة بناء الثقة معه.

وفي السياق المغربي، لا يمكن الحديث عن استمرارية الشرعية دون استحضار التحول الذي دشّنته التسوية السياسية التي تُوّجت بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة. فقد شكلت هذه اللحظة محطة مفصلية في إعادة تعريف علاقة الدولة بالمجتمع، وفي إعادة بناء الثقة على أساس الاعتراف بالماضي والعمل على عدم تكراره.

وقد تجسد هذا التحول في حزمة من الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية والسياسية والتشريعية، كان أبرزها على المستوى السياسي إرساء ضمانات عدم تكرار مآسي الماضي وتمثلات الاستبداد والفساد، والعمل على ترسيخ مبادئ الحكامة الأمنية، وتعزيز آليات عدم الإفلات من العقاب في إطار محاكمة عادلة وأمن قضائي يضمن الحقوق والحريات.

غير أن استدامة هذا المسار تظل رهينة بتحقق شرط جوهري يمكن تسميته بـ الانتقال الأمني على مستوى عقيدة الحكم. فالديمقراطية لا تقوم فقط على إصلاح القوانين والمؤسسات، بل تحتاج أيضًا إلى تحول عميق في الثقافة الأمنية وفي تمثل السلطة لوظيفتها داخل الدولة، بحيث يصبح الأمن في خدمة المجتمع لا مجرد أداة لضبطه.

وفي هذا الأفق، يبرز تحدٍ جديد فرضته التحولات العالمية المتسارعة، ويتعلق بمكانة التكنولوجيا في إعادة تشكيل أدوات الحكم وإدارة المجال الأمني. فبعد الاعتراف الرسمي بفشل النموذج التنموي الذي حكم خيارات الدولة لعدة عقود، برز الرهان على التطور التكنولوجي باعتباره أحد مفاتيح التحول الممكن. غير أن هذا الرهان لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إصلاح عميق للمنظومة التربوية والتعليمية القادرة على إنتاج المعرفة لا مجرد استهلاكها.

لكن الإشكال يظل قائمًا عندما يميل العقل الأمني، بحكم طبيعته الاحترازية، إلى تفضيل استيراد التكنولوجيا واستعمالها أساسًا ضمن مقاربة أمنية، بدل الاستثمار في إنتاج المعرفة التي تجعل منها رافعة للتنمية والتحرر المجتمعي. فالتكنولوجيا في ذاتها ليست مشروعًا تنمويًا، بل أداة تتحدد قيمتها بحسب الرؤية السياسية التي تؤطر استخدامها.

ومن هنا تبرز أهمية الحذر من أن يتحول التحول التكنولوجي إلى مجرد تحديث لأدوات الضبط والمراقبة، بدل أن يكون رافعة لتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. فالتكنولوجيا التي لا تسندها منظومة تربوية نقدية وثقافة حقوقية راسخة قد تعيد إنتاج اختلالات الماضي نفسها، ولكن بأدوات أكثر تطورًا وتعقيدًا.

وفي عالم يتجه نحو مزيد من الترابط الأمني وتبادل المعلومات بين الدول، يصبح التعاون الأمني الإقليمي والدولي معطى لا يمكن تجاهله. غير أن هذا التعاون، مهما بلغت ضرورته في مواجهة التحديات العابرة للحدود، لا يمكن أن يتحول إلى مبرر لإضعاف الضمانات الحقوقية أو لتجاوز الحدود التي يرسمها الدستور والقانون.

فالقوة الحقيقية للدولة الحديثة لا تقاس فقط بقدرتها على الاندماج في شبكات الأمن الدولي، بل بقدرتها على تأطير هذا الاندماج ضمن شرعية حقوقية واضحة تجعل حماية الحقوق والحريات جزءًا من عقيدتها الأمنية، لا عائقًا أمامها.

وعند هذه النقطة يتضح أن سؤال التنمية وسؤال الأمن وسؤال الشرعية ليست قضايا منفصلة، بل أبعاد متداخلة في بناء الدولة الحديثة. فكما أن المستقبل لا يُبنى بتكنولوجيا مستوردة فقط، كذلك لا تُصان الدولة بشرعية الماضي وحدها. إن الضامن الحقيقي لاستمرارية الدولة في ظل خلود الوطن هو ترسيخ الشرعية الحقوقية باعتبارها القاعدة التي تضبط علاقة الدولة بالمجتمع، وتؤطر في الآن ذاته انخراطها في التعاون الأمني الإقليمي والدولي دون التفريط في جوهر الحقوق والحريات.

فالدول قد تبقى، والأنظمة قد تتغير، لكن الوطن لا يخلد إلا عندما تصبح الحقوق أساس الشرعية، والعدالة شرط الاستمرارية، والدولة في خدمة المجتمع.

* مصطفى المنوزي
رئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

رمضانيات 2 : الإسلام نصا يقوم على الاختيار لا على الإكراه

نشرت

في

طبعا لست “عالما ” ولا مؤهلا لإصدار فتاوى، سواء للمسلمين أو لغيرهم من رواد المعتقدات. لكن ربما كإنسان مكنه بعض التجوال المعرفي من لقاءات عرضية ثمينة، وبعد زيارات خاطفة في تاريخ الحضارات والأديان ، انتهيت – وهذا يحتمل الخطأ أيضا- إلى خلاصة أولية تعتبر أن هناك بالنسبة للمسلمين ما يشفع لدينهم بشكل خاص، وهذا يعني مشروعية ما في الحياة العامة لا في خلط الميادين والفضاءات.

لا يمكنني أن أنازع في وجوده المؤسسي والرمزي و”الطقوسي” والثقافي ضمن عصرنا الحالي ،وهذا لا يلغي الحاجة القصوى لتشذيب الكثير من الشوائب العالقة بالدين الإسلامي والتكلس المفرط للأصول لدي الكثير من المسلمين أيضا مما أعاق كثيرا فهمهم لأمور عصورهم حتى يومنا هذا, أعتقد ان للإسلام قرابة شديدة مع الحداثة ويتضمن نفحات زكية من الانفتاح والتحرر على الرغم من كونه تعرض للتسميم الشديد منذ البداية وعلى مر العصور لفائدة هيمنة سلط الاستبداد على المجتمعات التي وجد فيها .

على امتداد القرون عملت فلول المتسلطين بإصرار شديد على خصيه من الشحنة الطموحة التي ظل يحبل بها كي تجعل منه عقيدة تبرير للاستبداد والطغيان. لكنها لم تنجح في ذلك بل أدت فقط إلى جعل هوامشه وانفجاراته أكثر توهجا من أنويته المؤسساتية المكبلة ، احتفظ الإسلام بطبيعته المشاكسة الحية التي تكرم الإنسان سواء في النص القرآني أو في مختلف أنواع التراث العقائدي الإسلامي اجتماعيا وفكريا ، هاته اللازمة الثورية للدين الإسلامي في منحاها تجعله أقرب لأحلام وآمال الإنسانية اليوم وأكثر قرابة من الحداثة وإرهاصاتها.

يبدأ هذا التقارب في توافر نصوص قرآنية صريحة في شموليتها إزاء موضوع حرية الاعتقاد ذاته ،”لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ…”سورة البقرة الآية 255.على الرغم من كون هذه الصيغة تبدو في شبه غربة ضمن تاريخ لم يتوقف فيه سيل الدماء لفرض عقيدة أو رأي ما بالعنف والإكراه، ثم نجد أيضا في سياق مغاير صيغة ملتبسة تحتمل أغراض متنوعة ولكنها تحتمل أيضا، على الأقل من زاوية اللغة ، اختيارا ما “وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” سورة الكهف (الآية 29).

حقا وفي الواقع أنتج الماضي لكل معتقد ولأهله في حاضرنا حكيا يقوم بتحوير الزوايا ونسج قصص أكثر اقترابا من نسقنا المعاصر، ربما سمح هذا بالحفاظ على بعد روحي للبشرية ، لكنه حمل معه أيضا كهنته ومؤسساته بكافة أبعادهم الاجتماعية والثقافية والسياسية ،بل حتى الاقتصادية. ونحن بذلك نعيش بلا انقطاع المفارقات الصارخة والتناقضات المتواترة ،وبصبح فيها موضوع الاعتقاد الحر جزءا من موضوع اشمل يصنع تصوراتنا عن الوجود والحياة والذات وعلائقها المختلفة، تزداد بذلك حاجتنا لحضور الإدراك والفهم العقلي والحسي لقضايا الخلق والخليقة و الإنسان، وقد يلاحظ البعض في هذا تنوع واختلاف العالم ، إذ أن أكثر من نصف البشرية لم يلتق قط تاريخا ولا حاضرا بالتوحيد في موضوع الحياة والكون.

ويمكن التذكير بان مرور الجزء الآخر من الوثنية والتمثلات الأخرى للألوهية إلى التوحيد كان مرحلة عصيبة ودموية أحيانا، حاول الموحدون فيها أحيانا الاستئصال التام لمعارضيهم في كل بقاع العالم وأنشأوا لذلك منذ ذاك الحين “الحروب المقدسة ” اللامتناهية، والتي لا تزال مستمرة لدينا جميعا بألبسة معلنة أو تحت أقنعة أخرى.

كانت حرية العقيدة والمعتقد تاريخيا أوسع نسبيا في المجتمعات والمعتقدات التي لا تتبني التوحيد، وفي بعض الديانات الوثنية كان امر العلاقة بين الفرد ومعتقده مسالة سبيل شخصي قد يتبناه الشخص كما يمكن أن يبتعد عنه دون أن يتعرض لأي عقاب. لكن المجال الرمزي الذي لم يفلت من قبضة السياسة أدخل منذ ذلك العهد ربطا متواليا بين شخص الحاكم والآلهة التي يجسدها ،يعبدها أو يمثلها. وأصبحت الأمم تتنافس وتتصارع فيما بينها تحت لواء آلهتها المختلفة، وصار تبني إله لا يتبناه الحاكم معارضة وعصيانا وكفرا !.

وضمن هذا المسار التاريخي، ارتبطت قضايا مختلف الآلهة وثنية أو توحيدية بفئة اجتماعية مميزة ، ألا وهي في البداية السحرة والعرافون قبل أن يلحق بهم ،بعد حين، المنجمون و الكهنة ورجال الدين والكتاب والصحفيون و”المؤثرون”.

أكمل القراءة

على مسؤوليتي

مسرح الساحة: في الحاجة الى نظرية مسرحية جديدة

نشرت

في

بيان مسرحي يخص نظرية مسرحية جديدة بعنوان : مسرح الساحة الحاجة الى نظرية مسرحية جديدة، المسرح بين الخشبة والساحة

أصبحنا كنقاد وممارسين مسرحيين نومن بأن المسرح ليس مرآة تُعلَّق على جدار الواقع، بل مطرقة تُوجَّه إليه.

المسرح في الأصل فعلٌ قبل أن يكون نصًّا، وحدثٌ حيّ قبل أن يكون أثرًا مكتوبًا. إنّ الكلمة، مهما بلغت فصاحتها، تظلّ عاجزة ما لم تتجسّد في جسدٍ يتحرّك، وصوتٍ يخترق، وفضاءٍ يُعاد تشكيله لحظة العرض.

إنّ الممثل ليس ناقلًً لدور مكتوب سلفًا، بل كائنٌ مُعرّض، يضع جسده وذاكرته وتجربته في قلب الفعل المسرحي. جسده هو النص الأول، وصوته هو اللغة التي تسبق اللغات لا يبدأ المسرح من النص، ولا من الخشبة، ولا من المؤسسة، بل من حاجة الإنسان إلى تحويل الواقع إلى معنى.

فالمسرح، في جوهره، ليس فنًا منفصلًً عن الحياة، بل هو شكل من أشكال الوعي بالوجود.قبل أن يولد المسرح بوصفه مؤسسة، كان الإنسان يقف في الساحة، يحكي، يرقص، يسخر، يبكي،يرثلوينشد ويعيد تمثيل العالم أمام الجماعة.

وهكذا يمكن القول:المسرح هو اللحظة التي يتحول فيها الوجود إلى عرض، والجماعة إلى جمهور، والحدث إلى معنى.لكن التاريخ الحديث للمسرح اختزل هذه اللحظة الوجودية في نموذج معماري مغلق هو الخشبة.

إذا كان المسرح الحديث قد ابتعد عن الساحة ليؤسس الخشبة، فإن مسرح الساحة يمثل عودة نقدية إلى الأصل، لا بوصفها رجوعًا إلى الماضي، بل بوصفها إعادة اكتشاف لما تم إقصاؤه. إن مسرح الساحة لا ينفي الخشبة، لكنه يكشف نسبيتها التاريخية. فهو يقول ضمنًا: المسرح ليس ما يحدث داخل القاعة، بل ما يحدث حين تتجمع الجماعة حول حدث رمزي.

إن الساحة ليست فضاء للحظة الراهنة فقط، بل هي أيضًا فضاء للذاكرة. فيها تتراكم الحكايات، وتنتقل الأساطير، وتتجسد القيم .وهكذا تصبح الساحة:أرشيفًا حيًا للوعي الجماعي.ومن هنا فإن مسرح الساحة ليس مجرد عرض، بل هو إعادة إنتاج مستمرة للذاكرة الثقافية.الساحة ليست فضاء للحظة الراهنة فقط، بل هي أيضًا فضاء للذاكرة.

إذا كانت الخشبة قد جعلت المسرح ممكنًا بوصفه فنًا، فإن الساحة تجعل المسرح ممكنًا بوصفه وجودًا. إن المسرح لا يولد في الخشبة، بل في الساحة؛ والخشبة ليست أصل المسرح، بل لحظة من لحظاته التاريخية.

من هنا ندعو إلى مسرحٍ يُعيد التفكير في الفضاء: فضاء لا يُحدَّد بجدران، ولا تُقيّده علبة إيطالية، بل ينفتح على الشارع، وأسايس في الجبال والقرى الأمازيغية وساحة الجوامع، والعرصات العمومية، والمصانع، والفنادق والفنيدقات التقليدية ورحبات الأسواق التقليدية وكل مكان يمكن أن يتحوّل إلى باحة للدلالة وساحة أبواب المدن الحضرية ، والأسواق القروية الأسبوعية وساحة وباحة الزوايا وحلقات سواري المساجد ومنابر الخطب الدينية والنقابات والأحزاب السياسية وساحات وباحات الأضرحة وساحة القصور الملكية وساحة المشاور ،وباحات الرياضات والدور وقاعات الحمامات داخل الحومات التقليدية والشوارع العمومية والملعًب الرياضية وداخل المقاهي والأندية وأزقة الحومات وزوايا دور الحومات وأمام أبواب دور الجيران وساحات السويقات وجميع أمكنة الاحتفالات والنزهات الشعبية وساحة الجامعات والمدارس والمعاهد الثانوية وداخل الاستوديوهات السمعية البصرية…

فحيثما اجتمع جسدٌ ينطق وجمهورٌ يُصغي، هناك يبدأ المسرح.

فالمسرح الحقيقي لا يسعى إلى الإيهام بالواقع، بل إلى فضحه.لا يسعى إلى المتعة السهلة، بل إلى الصدمة المُنتِجة للوعي.إنه مسرحٌ يُربك، يُزعج، ويطرح الأسئلة بدل أن يقدّم الأجوبة.

إنّ المسرح، كما نراه، ليس مؤسسة ثقافية تُدار، بل تجربة وجودية تُعاش.وكل عرض مسرحي حقيقي هو محاولة جديدة للإجابة عن سؤال واحد:

كيف يمكن للجسد، في حضوره الهش، أن يقول ما تعجز اللغة عن قوله؟

نظرية مسرح الساحة والنظريات الغربية والعربية السابقة
إن مسرح الساحة ليس بديلًً عن المسرح المؤسسي، بل هو مساءلة جذرية لأسسه .إنه مسرح يولد في الفضاء العمومي، ويتغذى من الذاكرة الشعبية، ويقوم على الجماعية والتفاعل والشفوية .وفيه لا تكون الخشبة مركز المسرح، ولا النص جوهره، بل يصبح المسرح فعلًً اجتماعيًا حيًا، تتحول فيه الساحة إلى خشبة، والجمهور إلى فاعل، والحياة إلى عرض دائم.

لماذا نحتاج إلى نظرية مسرح الساحة؟
نحتاج إلى نظرية مسرح الساحة لعدة أسباب فكرية وفنية وثقافية، خاصة في سياق المسرح العربي، أهمها :

1/ كسر هيمنة المسرح الغربي الجاهز
إن مسرح الساحة الذي ننظر له يتميز بالخروج من القوالب الإيطالية الكلسًيكية-: خشبة/ستارة/جمهور صامت- التي فُرضت كنموذج عالمي .النظرية هنا ضرورة نقدية لاستعادة أشكال أداء أقرب لثقافتنا الجماعية والشفهية.

2 / إعادة المسرح إلى جذوره الاجتماعية
المسرح وُلد في الساحات، الأسواق، الطقوس، والاحتفالات الشعبية .نظرية مسرح الساحة تُذكّر بأن المسرح ليس مبنى بل فعل اجتماعي حي، مرتبط بالناس لا بالمؤسسات.

3️/ تغيير علاقة المتفرج بالفعل المسرحي
في مسرح الساحة، المتفرج ليس مستهلكًا سلبيًا، بل طرفًا في الحدث .النظرية تبرّر هذا التحوّل وتؤطره جماليًا وفكريًا، بدل أن يبقى مجرد ارتجال عشوائي.

4️ / مقاومة النخبوية والتجارية
المسرح المغلق غالبًا نخبوّي أو تجاري .مسرح الساحة نظريًا وعمليًا يفتح المجال لمسرح شعبي، نقدي، مباشر، يصل إلى فئات لا تدخل القاعات.

5️/ توفير إطار منهجي للتجريب
من دون نظرية، يبقى العمل في الساحات مجرد“ عرض في الهواء الطلق ”.النظرية تمنح أدوات:

– تنظيم الفضاء

– توظيف الجسد والصوت – إدارة التفاعل

– بناء الدلالة خارج النص المكتوب

6/ خصوصية التجربة العربية والأمازيغية
في العالم العربي والمجتمع الأمازيغي ، الساحة ليست فراغًا محايدًا، بل فضاء سياسي، اجتماعي،

وطقوسي ،من هنا .نحتاج إلى نظرية مسرحية تفسّر هذا الفضاء بدل استنساخ مفاهيم غربية بشكل حرفيً.

7/ إلغاء مصطلح ما قبل المسرح وضع خطئا
شاع بين النقاد مصطلح خاطئ استخدم لوصف العمل المسرحي الإنساني بالدونية مقابل مسرح المؤسسة وأهم ما يدل على استخدامه الخاطئ لازال يطلق على كثير من الأشكال المسرحية التي لازالت تحيا في ممارستنا اليومية للفن وزوهذا ما سنؤكده ضمن نظريتا الجدية المنطلقة أساسا من الساحة العالمية ساحة جامع الفنا بمراكش .

وهذا ما يجعلنا نقرر خلصًة مفادها : أننا نحتاج إلى نظرية مسرح الساحة لأنه ليس مجرد مكان عرض، بل رؤية للمسرح بوصفه ممارسة اجتماعية مقاومة، جماعية، ومفتوحة.

نظرية مسرح الساحة والمسرح الغربي
تهدف هذه النظرية إلى بناء مقارنة تاريخية بين مسرح الساحة بوصفه تصورًا مسرحيًا معاصرًا، وبين تطوّر المسرح الغربي منذ القرن السابع عشر إلى القرن العشرين .ولا تقوم هذه المقارنة على رصد الفوارق الجمالية فحسب، بل على تحليل التحوّلات السيسيولوجيا والسياسية التي حكمت تشكّل المسرح الغربي داخل المؤسسة، مقابل سعي مسرح الساحة إلى استعادة الفضاء العمومي بوصفه مجالًا للفعل المسرحي.

رغم الثورة التي شهدها المسرح الغربي في القرن العشرين على الشكل الكلسًيكي ورغم تنوّع مدارسه، ظلّ خاضعًا لمنطق القاعة المغلقة، في حين يمثّل مسرح الساحة قطيعة إبستمولوجيا مع هذا المسار التاريخي.وهذا ما سنلحًظ ونحن نستعرض أهم الأسس التي بني عليها المنظرون الغربيون نظريتهم الحديثة في مجال الدراما والتي نشير الى أهمها فيما يلي:

نظرية مسرح الساحة وأهم الاتجاهات الغربية
– مسرح الساحة ومفاهيم باختين

ميخائيل باختين، الفيلسوف والناقد الروسي، اهتم بديناميات الحوار والتعددية الصوتية في النصوص الأدبية . ومن أبرز مفاهيمه التي يمكن ربطها بمسرح الساحة هي:

(Dialogism):الحوارية

التعددية الصوتية(Polyphony):

(Carnivalesqueالأداء كرنفالية

– مسرح الساحة وبريشت و ارتو
قدّم بريشت تصورًا نقديًا جديدًا للمسرح، سعى إلى تسييس العرض وكسر الإيهام، غير أنه ظلّ محصورًا داخل القاعة المسرحية

دعا أرتو صاحب نظرية مسرح القسوة إلى مسرح طقوسي يهزّ المتفرج جسديًا ونفسيًا، لكنه لم ينجح في نقل تجربته إلى الفضاء العمومي.

على الرغم من التناقض الظاهر بين المسرح الملحمي ومسرح القسوة، فإن كليهما يلتقيان في رفض المسرح البرجوازي التقليدي، وفي السعي إلى إعادة تعريف وظيفة المسرح وعلقًته بالمتفرج.

إذا كان بريخت يخاطب وعي المتفرج التاريخي، فإن أرتو يخاطب جسده ولاوعيه .الأول يفكك الواقع ليُفهم، والثاني يصدمه ليُحسّ. وبين العقلنًية النقدية والطقسية الجسدية، تتأسس إمكانات مسرح جديد يتجاوز النص، ويعيد التفكير في الفضاء، والجمهور، ووظيفة العرض.

ومن هنا يمكن التفكير في أشكال مسرحية هجينة – ومنها مسرح الساحة – تستثمر الوعي النقدي البريختي والطاقة الجسدية الأرتوية معًا، في أفق مسرح متجذر في اللحظة الاجتماعية ومرتبط بالفعل الجماعي

– مسرح الساحة ودوفينيو
مسرح الساحة هو التحقق العملي لما ظلّ دوفينيو ينظّر له سوسيولوجيًا دون أن يؤسّسه جماليًا.

لا يُعدّ جان دوفينيو منظّرًا مسرحيًا بالمعنى التقني، لكنه قدّم إطارًا سوسيولوجيًا يُفكّك وظيفة المسرح داخل البنية الاجتماعية .ومن هذا المنطلق، يمكن اعتبار مسرح الساحة امتدادًا عمليًا لتصوراته، حيث ينتقل المسرح من مستوى التحليل الاجتماعي إلى مستوى الفعل الجمالي داخل الفضاء العمومي.

نظرية مسرح الساحة وأهم الاتجاهات العربية
– سعد الله ونّوس والمسرح بوصفه مساءلة سياسية

إن أهم ما نلحًظ ضمن نظرية المسرح التي نظر اليها سعد الله في المسرح السوري هوتقاطعه مع نظرية دوفينيوفي طرحه للمسرح ككشف للوعي الزائف ، واعتباره بأن الجمهور ليس متفرجًا بريئًا، كما يرى بأن العرض لحظة استثنائية لقول الممنوع كما هو الشأن في مسرحية الفيل يا ملك الزمن وبهذا نجد أن سعد الله ونّوس يحقّق عمليًا فكرة دوفينيو عن:المسرح كتعليق مؤقت للنظام الاجتماعي. لكن سعد الله ونوس ونّوس بقي غالبًا داخل القاعة في حين سنجد بأن مسرح الساحة ينقل هذا الصراع إلى الشارع نفسه.

فإذا كان ونّوس قد حوّل المتفرج إلى مواطن، فنحن في نظريتنا نعيد المواطن إلى فضائه الطبيعي:

الساحة.
– الاحتفالية مع عبد الكريم برشيد بالمغرب

إن أهم ما يلتقطه المتتبع لنظرية الاحتفالية بالمغرب هو نقاط الالتقاء مع نظرية دوفينو السوسيولوجية والتي يمكن تجليها فيما يلي :

– استعادة الطقس والاحتفال الشعبي

– المسرح كفعل جماعي لا كمنتَج فني مغلق – رفض المسرح البورجوازي المستورد.

إن برشيد، مثل دوفينيو، يرى أن:المسرح يولد من الجماعة ولها، لا من النص وحده.

لكن الفرق الجوهري: أن دوفينيو حلّل الظاهرة في حين نجد بأن برشيد حوّلها إلى بيان مسرحي.

من هنا يمكننا أن نعتبر أن نظرية مسرح الساحة يمكن اعتباره مرحلة ثانية بعد الاحتفالية، حيث ينتقل الاحتفال من الرمز إلى الفضاء العمومي الحقيقي. حيث يمكن القول بأن عبد الكريم برشيد قد أنجز، في سياق مغربي، ما نظّر له جان دوفينيو بوصفه ضرورة اجتماعية للمسرح، غير أن الاحتفالية ظلّت، في كثير من تجلياتها، حبيسة التمثيل الرمزي للفضاء الشعبي .ومن هنا يأتي مسرح الساحة بوصفه انتقالًا من الاحتفال المؤدلج إلى الفعل المسرحي داخل المجال العمومي، محققًا بذلك الامتداد العملي الأقصى لتصور دوفينيو.

الطيب الصديقي والمسرح الشعبي المغربي
إن أهم ما أحدثه الطيب الصديقي في هذا المجال هو توظيف الحلقة في استخدام الممثل الحكواتي واستعمال الفضاء الدائري على الخشبة. وهذا ما ربطه بدوره بنظرية دوفينيو الذي يرى بأن هذه الأشكال تعبر عن ما يسميه ب الذاكرة الجماعية الحية .

ومن المعلوم أن الصديقي الصديقي لم يكن منظّرًا سوسيولوجيًا، لكنه أعاد للمسرح وظيفته الاحتفالية وكسر الحدود بين الممثل والجمهور.

من هنا نرى بأن مسرح الساحة هنا ليس قطيعة مع الصديقي، بل تجذير راديكالي لتجربته.

وأهم ما يمكن استنتاجه من التجربة المغربية الى حدود الساعة سواء منها التنظيرية عند برشيد او العملية عند الصديقي أن ما قرأه جان دوفينيو في المجتمعات الأوروبية بوصفه أزمة اجتماعية مولِّدة للمسرح، عاشه المسرح العربي بصفة عامة والمغربي بصفة خاصة بوصفه واقعًا دائمًا .لذلك جاءت التجارب العربية والمغربية – من الاحتفالية إلى ونّوس والصديقي – تطبيقات جزئية لما نظّر له دوفينيو، بينما يقترح مسرح الساحة تأطير هذه التجارب ضمن نظرية واحدة واعية بالفضاء العمومي. وهذا ما يعطينا مشروعية صياغة نص للبيان التالي :

.نص البيان التنظيري لمسرح الساحة بالمغرب رقم 1
• نحن، منظري وممارسي مسرح الساحة، نعلن ما يلي:

• 1.المسرح ليس خشبة ولا نصًا
– المسرح لا يبدأ بالقاعة المغلقة، ولا بالنص المكتوب.

– المسرح يولد حيث تتقاطع الجماعة والحكاية والجسد والصوت. – المسرح فعل اجتماعي وجودي قبل أن يكون فنًا.

– الخشبة هي مجرد شكل تاريخي، والنص وثيقة لحظة، وليس أصل المسرح.

• 2. الساحة أصل المسرح
– الساحة ليست هامشًا، بل هي أصل المسرح

– الساحة فضاء مفتوح حيث تتشكل الفرجة بشكل طبيعي.

– الساحة مكان تتفاعل فيه الجماعة مع الحدث، والجسد مع الصوت، والفعل مع المعنى. – نص حي، تكتبه الجماعة كل يوم، ويقرأه الحليًقي بلحظة الأداء.

– في الساحة، يتحقق المسرح بوصفه ممارسة حية، لا مجرد عرض.

• 3.الجمهور شريك، لا متلقيًا
في مسرح الساحة:

– الجمهور ليس سلطة سلبية، بل فاعل مشارك.

– معنى العرض يولد من التفاعل بين الممثل والجمهور والفضاء. – الجماعة هي المؤلف الحقيقي للنص المسرحي.

– المسرح هو فعل جماعي قبل أن يكون إنتاجًا فرديًا.

• 4.النص أدائي مفتوح
– النص في مسرح الساحة ليس مكتوبًا سلفًا، بل يولد في اللحظة.

– هو نص متحوّل، مرن، قابل للتعديل بحسب حضور الجماعة وسياق الفضاء. – اللغة شفوية، والحكاية ديناميكية، والأداء إبداعي مستمر.

– النص ليس وثيقة، بل حدث. – والحدث هو النص.

• 5.الجسد والصوت في قلب المسرح
– الجسد ليس مجرد أداة، بل حامل للمعنى.

– الصوت ليس مجرد لغة، بل إيقاع حياة الجماعة.

– المسرح يولد من الجسد والصوت، لا من الورق والحبر.

– كل حركة، كل نظرة، كل صوت، هو كتابة للحظة، وقراءة للواقع.

• 6.الزمن اللحظي والزمن الدائري – الزمن في مسرح الساحة ليس خطيًا.

– هو دائري، متداخل، يجمع الماضي بالحاضر والأسطورة بالواقع. – الحكاية يمكن أن تتكرر، أن تتشعب، أن تُعاد صياغتها.

– الحاضر هو ذاكرة، والذاكرة هي حاضر مستمر.

• 7.الساحة نص فلسفي مفتوح
– الساحة ليست إطارًا فارغًا، بل نصًا حيًّا – الساحة مكان للذاكرة الجماعية.

– الساحة فضاء للمقاومة الرمزية.

– الساحة موقع للحوارية والكرنفال المستمر.

– الساحة تكتب الجماعة فيها ذاتها، وتقرأها الجماعة لحظة العرض، كل يوم.

• 8.علاقة المسرح بالحياة
– مسرح الساحة يرفض الفصل بين الحياة والفن – الواقع اليومي يصبح مادة للعرض،

– العرض يصبح تجربة وجودية للواقع.

– المسرح ليس رفاهية، بل ممارسة اجتماعية ثقافية، وفعل نقدي رمزي.

• 9.مسرح الساحة ضد المركزية الغربية
– نحن نرفض جعل الخشبة والقاعات المغلقة معيارًا وحيدًا للمسرح. – نحن نرفض النظر إلى المسرح الشعبي بوصفه هامشًا.

– نحن يرفض أن يطلق على ما يقدم في الساحة على انه اشكال ماقبل المسرح بل بها بدأ المسرح وهي المسرح ذاته

– مسرح الساحة يثبت أن الهامش يمكن أن يكون مركزًا، وأن التجربة الشعبية مصدر معرفة وفكر.

Manifestoرسالة10. •
• مسرح الساحة ليس مجرد تقنية أو نمط عرض، بل مشروع نظري يهدف إلى : – إعادة التفكير في المسرح من جذوره.

– تحرير الفعل المسرحي من النموذج الغربي المغلق.

– إبراز الجماعة والفضاء والذاكرة بوصفها عناصر أساسية للمعنى المسرحي.

– المسرح لا يبدأ في الخشبة، ولا ينتهي بالنص، بل يبدأ في الساحة، حيث يتحول الوجود إلى عرض، والجماعة إلى نص حي، والفعل المسرحي إلى ممارسة وجودية مشتركة.

✍️ إمضاء :عبد الله المعاوي مؤلف ومخرج وناقد مسرحي ، أستاذ باحث في الثقافة الشعبية
ملحًظة : هذا البيان سيوقع في عدده الثاني من طرف أسماء في مجال الفكر والنقد والممارسة الفنية .بعد عرضه عليهم.

وسأردف البيانين الأول والثاني بكتاب تحت التهيؤ يحمل عنون : مسرح الساحة وهو تحليل مفصل

لنظريتنا المسرحية الجديدة في عالم الدراما وتجلياتها الأدبية والفكرية والفلسفية انطلقًا من ساحة جامع الفنا كفضاء مركزي . ثم التعرض لمجموعة من الأعمال المسرحية التي اشتغلت على مختلف الأشكال التراثية المنتمية لمختلف الساحات المغربية سواء منها المنتمية الى الفضاء الداخلي كالدور والرياضات والقصور او الساحات الخارجية كساحات الجوامع وأسوار وأبواب المدينة والملعًب الرياضية أو ساحات أسايس بالقرى والجبال المغربية . ومن هذا المنطلق أوجه نداء محبة الى كافة الكتاب المسرحيين الذين اشتغلوا على هذه التيمة وألفو اعمالا مسرحية في هذا السياق راجيا منهم تفضلهم بموافاتي بأعمالهم في هذا الصدد أو موافاتي بعناوين مسرحياتهم مع تاريخ تقديم العرض مصحوبا بملخص لها قصد إدراجها في هذا الكتاب قبل طبعه عبر رابط الفايسبوك elmouaaouy .Abdellah

أكمل القراءة
واجهة منذ 9 ساعات

فلكيا هذا موعد أوّل أيام عيد الفطر المبارك

رياضة منذ 10 ساعات

لاعب وسط ليل أيوب بوعدي يختار تمثيل المغرب

الجديد TV منذ 12 ساعة

أحمد الصبار يفتح “الكناش” المنسي للصحافة الرياضية المغربية

رياضة منذ 13 ساعة

عز الدين أوناحي يعيد جيرونا إلى استعادة نغمة الانتصارات

منوعات منذ 14 ساعة

وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما

مجتمع منذ 15 ساعة

إجراء استثنائي يهم المتقاعدين بمناسبة عيد الفطر

واجهة منذ 17 ساعة

المغرب يستعد للعودة إلى التوقيت الصيفي يوم 22 مارس

مجتمع منذ 19 ساعة

“عدول المملكة” ينزلون إلى الشارع رفضاً لمشروع القانون 16.22

واجهة منذ 22 ساعة

توقعات أحوال الطقس لليوم السبت

رياضة منذ 23 ساعة

الجيش الملكي المغربي يتعادل مع ضيفه بيراميدز المصري 1-1

رياضة منذ يوم واحد

أولمبيك مرسيليا يفوز على ضيفه أوكسير (1-0)

دولي منذ يوم واحد

مقتل 3 من الجنود الجزائريين خلال عملية أمنية عسكرية

اقتصاد منذ يوم واحد

تراجع الدرهم مقابل الأورو بنسبة 0,5 في المائة

سياسة منذ يوم واحد

المغرب يضع خطة لإعادة مواطنيه المرتبطين بتنظيم “الدولة الإسلامية” من العراق

اقتصاد منذ يومين

“لارام” تواصل تعليق رحلاتها إلى الإمارات وقطر حتى نهاية مارس

على مسؤوليتي منذ يومين

الدولة بين استمرارية الشرعية وتحدي التحول التكنولوجي

مجتمع منذ يومين

عطلة إستثنائية للإدارات العمومية بمناسبة عيد الفطر

رياضة منذ يومين

اجتماع حاسم بين فيفا وإيران لتحديد مصير المشاركة في مونديال 2026

رياضة منذ يومين

الدولي المغربي زكريا الواحدي يقود جينك للفوز على فرايبورغ (1-0)

اقتصاد منذ يومين

تراجع أسعار النفط بعد ترخيص أمريكي بشراء النفط الروسي

اقتصاد منذ أسبوعين

أسعار المحروقات تعود للارتفاع في المغرب مع بداية مارس 2026

الجديد TV منذ 12 ساعة

أحمد الصبار يفتح “الكناش” المنسي للصحافة الرياضية المغربية

مجتمع منذ 15 ساعة

إجراء استثنائي يهم المتقاعدين بمناسبة عيد الفطر

على مسؤوليتي منذ 4 أيام

مسرح الساحة: في الحاجة الى نظرية مسرحية جديدة

مجتمع منذ أسبوع واحد

تباين أسعار الخضر والفواكه بسوق الجملة بالدار البيضاء

رياضة منذ أسبوع واحد

سقطة الدراجي التي أثارت غضب الجماهير العربية

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

سعيد الكحل: حب الأوطان من الإيمان يا بنكيران

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

حرية الاعتقاد بين رهانات الاستقرار وجرأة التأويل الدستوري

على مسؤوليتي منذ أسبوعين

النضال في زمن اللايقين: متى تكون التضحية بناءً ومتى تكون استنزافاً؟

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

رمضانيات (1) : لكي نحرر الإيمان من ملهاة الشياطين

رياضة منذ أسبوع واحد

أسطورة برشلونة إنييستا ينضم إلى مشروع الكرة المغربية

على مسؤوليتي منذ أسبوع واحد

من يحرس القضاء الإداري؟ صراع المنطق الوظيفي بين المفوض الملكي والنيابة العامة

اقتصاد منذ أسبوعين

حرب إيران.. ”لارام” تكشف مصير الرحلات الجوية إلى دبي والدوحة المتوقفة

دولي منذ أسبوعين

ترامب: خامنئى مات والفرصة الأكبر الآن للشعب الإيراني

رياضة منذ أسبوعين

كرة السلة المغربية من منطق الإعانة إلى منطق الاستثمار

دولي منذ أسبوعين

نتانياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي “لم يعد على قيد الحياة”

سياسة منذ أسبوع واحد

بنسعيد: 50% من المعطيات المضللة بعد زلزال الحوز استهدفت الإغاثة والتجهيز

اقتصاد منذ أسبوع واحد

حرب إيران..أسعار المحروقات على أعتاب 17 درهما للتر

دولي منذ أسبوعين

كتاب الضبط يحتجون ضد ” صمت” عبد اللطيف وهبي

على مسؤوليتي منذ 6 أيام

قراءة سوسيولوجية وأنثروبولوجية في بعض أنماط النقد داخل الفضاء المعرفي

واجهة منذ أسبوعين

إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة الجالية المغربية المتواجدة بالخليج

منوعات منذ شهر واحد

“رهانات الحق في الحصول على المعلومات ” موضوع ندوة بالدارالبيضاء

الجديد TV منذ شهر واحد

ندوة جواد الزيات كاملة.. تفاصيل مهمة عن مستقبل الرجاء

واجهة منذ شهرين

اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة

رياضة منذ 3 أشهر

مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد

سياسة منذ 4 أشهر

🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي

رياضة منذ 5 أشهر

الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء

الجديد TV منذ 7 أشهر

الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge

رياضة منذ 9 أشهر

“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري

رياضة منذ 10 أشهر

الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي

الجديد TV منذ 10 أشهر

الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر

الجديد TV منذ 10 أشهر

المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU

رياضة منذ 11 شهر

في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف

رياضة منذ 11 شهر

نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية

الجديد TV منذ 11 شهر

تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني

الجديد TV منذ 12 شهر

محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب

رياضة منذ 12 شهر

للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة

الجديد TV منذ سنة واحدة

هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)

الجديد TV منذ سنة واحدة

بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972

الجديد TV منذ سنة واحدة

1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني

الاكثر مشاهدة