العاصمة الإقتصادية و أكبر تجمع سكني بالمغرب بأزيد من 5 ملايين نسمة لا تتوفر على سياسة تنشيط و ترفيه فني و ثقافي و لا رياضي.
5 ملايين نسمة لا تعرف أين تقضي عطلة نهاية الأسبوع و لاتجد نشاطاً ثقافياً تنفس به عن ضغط الحياة و لا تفتح آفاقاً للشباب لتفجر طاقاتها.
ميزانية مجلس المدينة أكثر من 200 مليار و لا تستطيع افتتاح مسرح كلف 140 مليار، لأنها تفتقد الكفاءة التدبيرية لتشغيل موارد بشرية مؤهلة لتسير أكبر مسرح في المغرب. و لأن سياسة مجلس مدينة الدارالبيضاء هي كم حاجة قضيناها بتركها، فإنها غير منزعجة و بناية المسرح الكبير بدأت تتآكل حتى قبل افتتاحه، ولا يزعجها أن ميزانية 140 مليار هي سلفة من البنك الدولي سيكون على البيضاويين أن يؤدونها عن خدمة لا يستفيدون منها.
أما كارثة مركب محمد الخامس فتلك حكاية مؤلمة أخرى، فالتجهيزات و البنى التحتية التحت أرضية تهالكت و تهاوت و المسبح و الملاعب في حالة يرثى لها و صارت عفنة و تزكم الأنوف. و منذ أن زارت لجنة عن مجلس المدينة ، مدينة الأشباح هاته يبدو أنها قفلت على الموضوع و بقيت تتفرج حتى يتهاوى ماتبقى من مركب محمد الخامس . ألم أقل لكم أنها ماضية في سياسة كم حاجة قضيناها بتركها.
هذين نموذجين فقط لفشل سياسة التنشيط بالدارالبيضاء، و هناك العشرات من النماذج قد نعود لتفاصيلها.
مجلس العار يقتل الرياضة و الفن … و كأنه يقتل الحياة.