حصلت القوات المغربية على صواريخ أمريكية متطورة ضمن صفقة قيمتها نحو 88 مليون دولار، اعتبرها الخبراء رسالة ثقة أمريكية بالدور الإقليمي للرباط، خصوصًا في منطقة شمال إفريقيا وغرب المتوسط، في ظل التحولات الأمنية المتسارعة.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية رسميًا، وفق ما نشره موقع “الدفاع العربي” المتخصص في الشؤون الحربية، الموافقة على هذه الصفقة، التي تتضمن بيع صواريخ جو-جو متطورة من طراز AIM-120C-8 AMRAAM، حيث ستزود القوات الملكية الجوية بـ 30 صاروخًا من هذا الطراز. وتعد صواريخ “أمرام” AMRAAM بعيدة المدى ومخصصة لاعتراض الأهداف الجوية، وتعتبر من بين الأكثر تطورًا في مجال القتال الجوي. يتميز هذا الصاروخ بإمكانية إطلاقه دون توجيه مستمر، ما يوفر مرونة تشغيلية عالية أثناء الاشتباكات الجوية، كما يتيح نظام التوجيه النشط والتصميم المتقدم للباحث العثور السريع على الأهداف حتى في أصعب البيئات.
ووفق الخبراء، تعكس هذه الصفقة مستوى عاليًا من الثقة الأمريكية بالدور الإقليمي للمغرب، ورغبة واشنطن في الحفاظ على توازنات القوة في شمال إفريقيا وغرب المتوسط، في ظل التحولات الأمنية المتسارعة.
من الناحية الاستراتيجية، يضيف المصدر ذاته، تؤكد الصفقة على عمق الشراكة العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة، والتي تشمل جوانب التسليح، والتعاون العملياتي والميداني، والعمليات المشتركة مثل تمرين الأسد الإفريقي، فضلاً عن التجهيز العسكري والتقني على مستويات متعددة. كما تأتي الصفقة في سياق دوافع جيوسياسية وأمنية، تتمثل في تعزيز قدرة المغرب على حماية أمنه القومي والتعامل مع التوترات الإقليمية، بالإضافة إلى مواجهة المخاطر المرتبطة بالجريمة المنظمة والتهريب والهجرة غير النظامية.
وتؤكد هذه الخطوة أيضًا التوجه المغربي نحو الردع الاستباقي، وإرسال رسائل قوية للخصوم حول قدرة البلاد على حماية أمنها الوطني. ومن جهة أخرى، تظل الولايات المتحدة الشريك العسكري الأكبر للمغرب، حيث تمثل الأسلحة الأمريكية نحو 92% من المقتنيات العسكرية المغربية، ما يعكس الالتزام الثابت الاستراتيجية العسكرية الوطنية والتعاون طويل الأمد مع واشنطن.
AIM‑120C‑8 AMRAAM هو صاروخ جو‑جو متوسط المدى أمريكي متطور يستخدم في المعارك الجوية الحديثة ويمتاز بنظام توجيه متقدم وقدرة عالية على الاشتباك خارج مدى الرؤية المباشرة.
يُقاس طوله بحوالي 3.65‑3.7 متر بقطر يبلغ نحو 178‑180 مم ويزن في حدود 150‑162 كجم عند الإطلاق، ما يجعله مناسبًا للحمل على طائرات متعددة بما فيها F‑16 وF‑15 وF‑35.