في مستهل مشاركتهما في منافسات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (المغرب 2025)، تقابل المنتخبان الجنوب إفريقي والأنغولي،مساء أمس الاثنين، على أرضية الملعب الكبير لمراكش، في مواجهة قوية انتهت لصالح منتخب “بافانا بافانا” بنتيجة (2-1).
وافتتح المنتخب الجنوب إفريقي التسجيل في الدقيقة (20) عن طريق أوسوين أبوليس، الذي حول تمريرة من ليل فوستر إلى هدف بتسديدة بالقدم اليمنى، فارضا ضغطا مبكرا على المنتخب الأنغولي ومتحكما في إيقاع مباراة جرت بوتيرة عالية. ورد المنتخب الأنغولي، الذي خاض المباراة بخطة 3-5-2، بتنظيم محكم وانضباط دفاعي، وتمكن من تعديل النتيجة في الدقيقة (35) بفضل مانويل لويس دا سيلفا كافومانا، الملقب بـ”شو”، الذي أنهى بالقدم اليمنى كرة عرضية من فريدي أعقبت تنفيذ ضربة خطأ.
ومع انطلاق الشوط الثاني، عزز المنتخب الجنوب إفريقي من سيطرته. ونجح تشيبانغ موريمي، الذي دخل بديلا مع بداية هذا الشوط، في منح التقدم لفريقه في الدقيقة (51)، بعدما أنهى هجمة مرتدة سريعة بتسديدة بالقدم اليسرى إثر تمريرة من تيبوهو موكوينا. ورغم المحاولات الأنغولية المتعددة في الدقائق الأخيرة من المباراة، خاصة ركنية خطيرة في الدقيقة (89)، وتغيير هجومي أخير في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، حافظ منتخب “بافانا بافانا” على تقدمه إلى غاية صافرة النهاية (90+5).
وتميزت المباراة باستحواذ جنوب إفريقي بلغت نسبته 57 في المائة، وبأداء متوازن تخللته انتقالات سريعة من الجانبين. وعقب اللقاء، أقر الحارس الأنغولي هوغو ماركيز، في تصريح للصحافة، بأفضلية المنتخب المنافس، قائلا “قدمنا أفضل ما لدينا، لكن جنوب إفريقيا كانت أكثر تماسكا ونجاعة. سنحلل هذه المباراة ونستعد للموعد المقبل من أجل تدارك الوضع داخل هذه المجموعة”.
وتضم المجموعة الثانية، التي وصفت بـ”مجموعة الموت”، منتخبات ذات مستويات متباينة، وهي مصر، المتوجة سبع مرات باللقب القاري، وجنوب إفريقيا، الحاصلة على الميدالية البرونزية في النسخة الأخيرة، وأنغولا، المنافس المتمرس، إلى جانب زيمبابوي. وسيكون المنتخب الأنغولي، الذي تعود أفضل إنجازاته إلى بلوغ ربع النهائي في سنتي 2008 و2010 والنسخة الأخيرة بالكوت ديفوار، مطالبا بمواجهة زيمبابوي (26 دجنبر) ثم مصر (29 دجنبر)، من أجل الحفاظ على حظوظه في هذه المجموعة القوية.
من جهته، اعتبر مدرب منتخب جنوب إفريقيا، هوغو بروس، أن هذا الفوز يشكل خطوة أولى نحو بناء دينامية إيجابية استعدادا لكأس العالم 2026، مؤكدا على “ضرورة تأكيد هذا النجاح أمام زيمبابوي والحفاظ على التركيز فيما تبقى من المنافسة”. وسيسعى منتخب “بافانا بافانا” إلى تعزيز موقعه في صدارة المجموعة (ثلاث نقاط حاليا)، فيما سيحاول المنتخب الأنغولي تدارك تعثره وتحقيق أولى نقاطه أمام منافسين من العيار الثقيل، ضمن دور أول ينتظر أن يشهد تنافسا قويا.