يتابع الفاعلون والمهتمون برياضة الكرة الحديدية بقلق واستغراب شديدين ما آلت إليه الأوضاع داخل هذا القطاع الرياضي، في ظل استمرار حالة الغموض وغياب الشرعية القانونية التي تخيم على وضعية الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية.
وفي هذا السياق، تم، بحسب ما جاء في بلاغ توصل بنسخة منه موقع ” الجديد 24″ تسجيل قيام بعض العصب الجهوية بخطوات ” لاقانونية” تمثلت في تنزيل إجراءات غير مصادق عليها وعلى برمجة، تنظيم دوريات ومنافسات برسم الموسم الرياضي 2026 :” خارج أي إطار قانوني مشروع، ودون احترام للمساطر التنظيمية المعمول بها داخل المنظومة الرياضية الوطنية” وفق تعبير البلاغ.
والأخطر من ذلك، يضيف البلاغ، فإن:” هذه التظاهرات يتم تنظيمها دون توفر اللاعبين والأندية على الرخص القانونية اللازمة، ودون تأمين رياضي يحمي سلامة الممارسين” وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة المشاركين، ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص ومصداقية المنافسة الرياضية.
إن استمرار هذه الممارسات غير القانونية، في هذه الحالة، يمثل انزلاقاً خطيراً يسيء إلى صورة رياضة الكرة الحديدية، ويهدد بتقويض كل الجهود الرامية إلى تطويرها وتأطيرها في إطار من الشفافية واحترام القانون.
و هو الأمر الذي دفع بالعديد من ممارسي هذه الرياضة النبيلة، إلى رفع صوتها عاليا، معلنة رفضها القاطع، لهذه التجاوزات، محملة كامل المسؤولية لكل الجهات التي تساهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تكريس هذه الفوضى التنظيمية.
كما طالبت، في الوقت ذاته، الجهات الوصية بالتدخل العاجل والحازم لوضع حد لهذه الاختلالات، وفتح تحقيق في ملابسات تنظيم دوريات ومنافسات خارج الإطار القانوني، حماية لحقوق الأندية واللاعبين، وصوناً لسمعة الرياضة الوطنية.
إن حاجة رياضة الكرة الحديدية، اليوم و أكثر من أي وقت مضى، هي التعجيل بإصلاح حقيقي قائم على احترام القانون، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة، وليس إلى مزيد من الفوضى والتسيب التنظيمي.