عقب اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة وممثلين عن جمعية هيئات المحامين، مساء الأربعاء بمقر رئاسة الحكومة حول أزمة الإضراب الشامل الذي يخوضه المحامون و شل المحاكم بشكل كامل، تم الاعلان عن سحب مشروع قانون مهنة المحاماة، وإعادة إدراجه ضمن مسار التداول الحكومي، في انسجام تام مع المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة لعمل الحكومة.
و وفق ما نقله مصدر مأذون من داخل الجمعية، فقد تعهد رئيس الحكوم، عقب هذا اللقاء الذي وصفه بالجيد، بعدم إحالة مشروع قانون المحاماة على مجلس النواب، مؤكداً ل ” الجديد 24″ أن هذه الخطوة جاءت في سياق التفاعل مع حراك مهني واسع عبّرت من خلاله مؤسسات المحاماة عن رفضها لمقتضيات اعتبرتها مخالفة لمبادئ المهنة وللضمانات الدستورية المرتبطة بالحق في الدفاع والمحاكمة العادلة.
وفتح هذا التوجه الحكومي الباب أمام استئناف قنوات الحوار التي كانت متوقفة مع وزارة العدل، حيث يراهن الطرفان على صياغة نص قانوني جديد يضمن تعزيز استقلالية الدفاع وحصانته مع حماية حقوق المتقاضين.
تفاعلا مع هذا التوافق، قرر المحامون العودة، انطلاقا من الاثنين المقبل، إلى استئناف العمل ووقف الاحتجاج الذي انخرطوا فيه على امتداد أسابيع ضد مشروع قانون المهنة، الذي جاءت به وزارة العدل.
و من المرتقب، وفق المصدر ذاته، عقد اجتماع عاجل بين الجانبين، برئاسة الحكومة يوم الجمعة المقبل.