قررت محكمة النقض بالرباط، في قرار حاسم، رفض طلب الطعن الذي تقدم به المتهمون في ملف “كازينو السعدي” بمدينة مراكش، لتضع بذلك حدًا نهائيًا لماراطون قضائي استمر لأكثر من 16 عامًا.
حيث أيدت محكمة النقض الأحكام الصادرة عن الغرفة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف في حق المتهمين، وعلى رأسهم القيادي الاستقلالي عبد اللطيف أبدوح، حيث قضت بإدانته بـ 5 سنوات سجنا نافذة وغرامة مالية قدرها 5 ملايين سنتيم. كما تم الحكم على باقي المتهمين من منتخبين وموظفين ومقاولين بعقوبات تصل إلى ثلاث سنوات سجنا.
وفي تعليق له على الحكم، أشاد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بقرار محكمة النقض قائلاً: “لا يمكن إلا التنويه بهذا الحكم الذي يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح. نأمل أن تواصل السلطة القضائية دورها الحاسم في مكافحة الفساد والرشوة، وتساهم في وضع حد للإفلات من العقاب في جرائم الفساد ونهب المال العام”.
كان ملف “كازينو السعدي” قد بدأ منذ أكثر من 16 عامًا، وسط اتهامات خطيرة بالفساد واستغلال النفوذ من قبل عدد من الشخصيات البارزة في مدينة مراكش.
ورغم طول المدة، جاءت محكمة النقض اليوم لتسدل الستار على هذه القضية وتؤكد إدانة المتهمين.