أعلنت تنظيمات مهنية وحقوقية وحزبية ومدنية، أمس الجمعة، عن تأسيس “الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة بالمغرب”، كإطار “مدني مستقل يسعى إلى حماية استقلال المهنة”، على خلفية الخلاف المتواصل حول مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة.
وجاء الإعلان عن هذه الجبهة، عقب اجتماع تشاوري موسع، بدعوة من نقابة المحامين بالمغرب والجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب، انعقد، الأربعاء الماضي، لمناقشة التطورات المرتبطة بمشروع القانون المذكور وكيفية التعاطي مع الوضع المترتب عنه.
وشهد اللقاء حضور نقيب هيئة المحامين بالرباط، إلى جانب ممثلين عن الإطارات المهنية والحقوقية، وممثلي قطاعات المحامين داخل الأحزاب والتنظيمات السياسية، حيث انصب النقاش على ما اعتبره المشاركون تراجعات خطيرة يتضمنها مشروع القانون المذكور، تمس بالمكتسبات التي راكمتها المهنة، وتشكل ردة تشريعية غير مسبوقة.
وبحسب ما جاء في بلاغ للجبهة توصلت “الجديد24″ بنسخة منه، فقد تميز هذا اللقاء التأسيسي، بنقاش مستفيض تناول “محتوى مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة والوقوف على التراجعات الخطيرة والماسة بالمكتسبات التي تضمنها، والتي شكلت ردة تشريعية غير مسبوقة، مسّت باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع وقواعد الديمقراطية”.
كما سجل المشاركون أن المشروع: “مسّ بالتنظيم الذاتي لهيئات المحامين، مما من شأنه إفراغ المهنة من رسالتها الإنسانية وإلى إضعاف دور المحامي وإعاقته عن الاضطلاع بدوره المركزي داخل منظومة العدالة”.
وعبرت الإطارات المؤسسة للجبهة عن “الرفض المطلق لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، والمُطالبة بسحبه”، مع التأكيد على “دعم المقررات الصادرة عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب بشأن الخطوات النضالية المقررة دفاعا عن استقلال مهنة المحاماة”.
و ختم المشاركون بلاغهم، بالدعوة إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المزمع تنظيها يوم 06 فبراير 2026 أمام البرلمان بالرباط”، باعتبارها محطة مفصلية في مواجهة المشروع.