سياسة

استغلال سيارات الجماعات الترابية في مؤتمر حزبي يثير جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي

نشرت

في

أثارت مشاهد توافد سيارات الجماعات الترابية على محيط مؤتمر حزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد بمدينة الجديدة يوم السبت الماضي، موجة واسعة من الجدل والاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تم توثيق العشرات من سيارات المصلحة مركونة قرب خيمة المؤتمر الحزبي.

الصور المنتشرة لسيارات الجماعات، أعادت إلى الواجهة إشكالية الخلط بين المسؤولية التدبيرية والعمل الحزبي، خاصة في ظل تساؤلات مشروعة حول الأساس القانوني الذي يتيح لرؤساء مجالس ومنتخبين محليين استعمال سيارات الجماعات الترابية في نشاط حزبي صرف، لا يمت بصلة للمهام الإدارية أو المرفق العام.

ويتفاقم هذا الجدل حين يتم التذكير بأن وقود وصيانة سيارات الجماعات تُموَّل من المال العام، أي من جيوب دافعي الضرائب، ما يجعل توظيفها في أنشطة سياسية أو حزبية مسألة تتجاوز مجرد “سوء تقدير” إلى شبهة استغلال موارد عمومية خارج الإطار المسموح به قانونًا.

عدد من النشطاء اعتبروا أن ما جرى يعكس ثقافة سياسية مقلقة، لا تزال تنظر إلى الوسائل اللوجستية للجماعات الترابية كامتداد للنفوذ الحزبي، بدل اعتبارها أدوات مخصصة حصريًا لخدمة المواطنين والمرفق العام، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات ومبادئ الحكامة الجيدة.

وفي هذا السياق، وجّه رواد مواقع التواصل الاجتماعي نداءات مباشرة إلى وزارة الداخلية، بصفتها الجهة الوصية على الجماعات الترابية والمسؤولة عن مراقبة تدبير ميزانياتها، مطالبين بفتح تحقيق جدي في الموضوع، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت استعمال سيارات المصلحة في نشاط حزبي، خصوصًا وأن الواقعة تمت خلال يوم عطلة رسمية.

 

انقر للتعليق

الاكثر مشاهدة

Exit mobile version