تجمع مئات السوريين الأحد، في دمشق في اعتصام صامت، احتجاجا على قرار السلطات تقييد بيع المشروبات الكحولية ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي الليلية
وتوافد المحتجون إلى ساحة حي باب توما ذي الأغلبية المسيحية، وسط إجراءات أمنية مشددة، بدعوة من ناشطين في المجتمع المدني، في تحرك يعكس مخاوف متزايدة من المساس بالحريات الشخصية من قبل السلطات الجديدة التي تولت الحكم عقب إطاحة الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024.
ورفع المحتجون العلم السوري، ولافتات بالعربية والإنكليزية كتب على إحداها “الحرية الشخصية خط أحمر”.
وأصدرت محافظة دمشق في 17 مارس قرارا يحصر بيع المشروبات الروحية المختومة في ثلاث مناطق تقطنها أغلبية مسيحية هي القصاع وباب توما وباب شرقي، ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي، عازية القرار إلى شكاوى من المجتمع المحلي فيما تسعى إلى الحد من “الظواهر المخلة بالآداب العامة”.
وأثار ذلك اعتراضات وجدلا واسعا، لا سيما وأنه أعقب سلسلة قرارات صدرت في الأشهر الأخيرة في عدد من المحافظات، أثارت مخاوف بشأن الحريات، شملت ضوابط “أكثر احتشاما” للباس على الشواطئ والمسابح، ومنع تبرج الموظفات في محافظة اللاذقية.
ونص قرار محافظة دمشق على “منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق”، وحصره “ببيع المشروبات الروحية المختومة حصرا في (باب توما، القصاع، باب شرقي) وذلك في المحلات المخصصة بأساس رخصة البناء التجاري”.
وأصدرت المحافظة السبت بيانا أكدت فيه أن الاجراءات الجديدة “تتماشى” مع مراسيم صادرة قبل أعوام طويلة، وأن الهدف منها تنظيم “الفوضى الحاصلة في محلات بيع المشروبات الكحولية”.