تسببت تعليقات وزير الخارجية الفرنسية كاترين كولونا المستغربة من مرسوم جزائري يقضي بتوسيع استخدام النشيد الوطني “قسما”، بنسخته الكاملة (يتضمن مقطعا يتوعد فرنسا بالحساب)، في ردود فعل غاضبة في الجزائر اعتبرت حديثها استفزازيا وتدخلا غير مقبول في شأن سيادي.
وقال الوزير والسفير السابق عبد العزيز رحابي، إن “التصريح الصادم” الذي أدلت به وزيرة خارجية فرنسا بشأن نشيدنا الوطني “غير مناسب بقدر ما هو غير مقبول”.
واستغرب رحابي في تدوينة له على فيسبوك كيف أن كاثرين كولونا تتمنى أن تكون لها أفضل العلاقات مع الجزائر وفي نفس الوقت تشكك في قرار الجزائر السيادي بتوسيع استخدام نشيدها الوطني في ظل الظروف والشروط التي تختارها الحكومة الجزائرية.
وأضاف رحابي أن “الأناشيد الوطنية تعتبر، منذ القرن الثامن عشر، رمزًا لدى الدول وتمثيلًا لتاريخ البلدان في وقت معين، وبالتالي فإن العديد من الأناشيد الوطنية تشير إلى عدو الأمس كما تتميز بعضها بأكثر من نسخة فهذا ليس خاصا بالجزائر”.
وكانت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا قد ذكرت في حوار على قناة “أل سي آي” الفرنسية أنها تستغرب قرار السلطات الجزائرية توسيع استخدام النشيد كاملا كونه يعود حسبها لفترة تاريخية مختلفة، خاصة في هذا التوقيت الذي أبدى فيه الرئيسان حسبها تبون وماكرون حرصا على تعزيز العلاقات.
ويقول المقطع الثالث الذي يذكر فرنسا بالاسم ويتوعدها بالحساب: “يا فرنسا قد مضى وقت العتاب، وطويناه مثلما يطوى الكتاب، يا فرنسا إن ذا يوم الحساب، فاستعدي وخذي منا الجواب، إن في ثورتنا فصل الخطاب، وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر”.