اصطحب الجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء، صحافيين في جولة لمشاهدة ما تبقى من مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة بعدما طاوله القصف، وحيث كشف عن نفق قال إنه جزء من شبكة أنفاق واسعة تستخدمها حماس لأغراض عسكرية.
وكانت المؤسسة الطبية في محور المعارك لعدة أسابيع، بعدما اعتبر الجيش الإسرائيلي أن الحركة الإسلامية الفلسطينية تخز ن فيها أسلحة وتقيم فيها مركز قيادة، وهو الأمر الذي نفته حماس والطاقم الطبي.
وشاركت وكالة فرانس برس في الجولة، التي جرت فجر الأربعاء ودعيت إليها نحو عشرين وسيلة إعلامية. وقد خضعت الصور ومقاطع الفيديو والمقابلات التي أجرتها الوكالة للرقابة العسكرية الإسرائيلية.
وظهرت في المكان مبان مدمرة وشوارع مغطاة بالطمي ونوافذ محطمة، فيما بدا على بعد أمتار قليلة نفق ضيق.
وقال قائد اللواء السابع الكولونيل إيلاد تسوري “إنه طويل جدا “، مضيفا أن “هذا النفق يمتد من المدينة إلى المستشفى”.
وقاد الضابط المراسلين عبر ما بدا مطبخا صغيرا به مغسلة ومرحاض وغرفة بها سريرين معدنيين ومكيف هواء مثبت على الحائط.
وأضاف تسوري “عندما يحاولون الاحتماء، ينزلون ويستخدمون المستشفيات دروعا بشرية ويمكنهم البقاء هنا لفترة طويلة”.
وعرض الجيش خارج المستشفى بنادق وذخائر ومتفجرات قال إنه عثر عليها داخل مجم ع الشفاء.
وجاءت الجولة الإعلامية بعد أن أعلنت إسرائيل وحماس عن توصلهما لاتفاق لإطلاق سراح ما لا يقل عن 50 رهينة و150 أسيرا فلسطينيا ، إضافة إلى هدنة لأربعة أيام بعد أسابيع من الحرب الشاملة.
وقال تسوري إن الجيش اكتشف قرب مجمع الشفاء جثة إحدى الرهائن، وهي الجندية نوا مارسيانو البالغة 19 عاما .
وبينما كان يتحدث سمعت أصوات انفجارات وإطلاق نار في منطقة قريبة.
ونشر الجيش الأحد مقطعي فيديو وصورا قال إنها من كاميرات المراقبة في مستشفى الشفاء، وهو الأكبر في قطاع غزة، تظهر رهينتين تم إحضارهما إلى المستشفى في 7 أكتوبر، يوم هجوم حماس على جنوب إسرائيل.
وتقول إسرائيل إن 240 شخصا ، من الإسرائيليين ومزدوجي الجنسية والأجانب، اختطفوا في الهجمات الأشد والأوسع نطاقا في تاريخ إسرائيل الممتد 75 عاما . وقتل ما لا يقل عن 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، وفقا للحكومة.
ووفق آخر حصيلة صادرة عن حكومة حماس، قتل أكثر من 14100 شخص في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ بداية الحرب، معظمهم من الأطفال والنساء.