أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في بلاغ رسمي صدر اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، عن نتائج البحث القضائي المعمق في واقعة وفاة شخص إثر سقوطه من الطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وكشف بلاغ يتوفر موقع “الجديد 24” على نسخة منه، أن النيابة العامة قررت حفظ المسطرة لانتفاء أي صبغة جرمية في الحادث، وذلك بناءً على خلاصات الأبحاث الميدانية والخبرات التقنية والعلمية التي بوشرت فور وقوع الحادث في فبراير الماضي، لضمان أعلى مستويات الشفافية والحياد.
وأضاف البلاغ ، أن التحقيقات التي عُهد بها للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، شملت الاستماع لعناصر الشرطة المكلفين بالبحث مع الهالك، والقيام بمعاينات دقيقة لمسرح الجريمة.
وقد حسم تفريغ كاميرات المراقبة المتواجدة بفناء مقر الفرقة الوطنية الجدل حول ظروف الحادث، حيث أكدت التسجيلات أن الهالك ألقى بنفسه إرادياً من نافذة المكتب بالطابق الرابع، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة فارق على إثرها الحياة داخل المستشفى.
وأشار البلاغ، إلى أن هذه النتيجة أكدها تقرير التشريح الطبي الذي أجري على جثة الهالك من طرف لجنة طبية ثلاثية مكونة من أطباء اختصاصيين في الطب الشرعي، حيث خلص التقرير إلى أن الوفاة ناتجة عن مضاعفات جراء إصابات الهالك بعدة رضوض مع كسور متعددة على مستوى الجمجمة وعظام الوجه والأضلاع والفخذ، مع وجود نزيف سحائي، وأن تعدد الإصابات تتوافق مع واقعة إلقاء الهالك بجسده من النافذة.
كما أثبتت الخبرة المخبرية على عينات دم ومعدة وبول الهالك خلو جسده من أي مواد كيميائية أو حيوية خارجية، مما يعزز فرضية الفعل الإرادي المنفرد دون تأثيرات خارجية.
وختم البلاغ بالتأكيد على نتائج الخبرة العلمية والتقنية التي أجريت على الأغراض والآثار البيولوجية المرفوعة من مكان السقوط، حيث أظهرت النتائج وجود نمط وراثي واحد يعود حصرياً للهالك، دون رصد أي أثر وراثي لغيره في المكان.