على مسؤوليتي
عبدالهادي بريويك: PPS يرفع شعار” صوت الحق” في البرلمان
نشرت
منذ 10 أشهرفي
بواسطة
حسن لمزالي
بقلم: عبدالهادي بريويك
في عالم السياسة الذي تتداخل فيه الأصوات والأفكار، تبرز ثورة فريق حزب التقدم والاشتراكيةالبرلماني بصوت الحق كظاهرة تعكس رغبة صادقة في التغيير والإصلاح داخل قاعات البرلمان. هذه الثورة ليست مجرد تحولات تشريعية أو تعديلات إجرائية، بل هي نداء للشفافية والمساءلة ووقوف البرلمانيات والبرلمانيين في وجه الفساد والظلم.
* جذور ثورة الفريق البرلماني:
تستمد الثورة البرلمانية لفريق حزب التقدم والاشتراكية، صوت الحق جذورها؛ من تقاليد الحكم الرشيد والديموقراطية التشاركية، حيث ينظر ” الفريق” إلى البرلمان كمؤسسة تمثل صوت الشعب وترجمتها على أرض الواقع.
ففي ظل الأزمات السياسية والاقتصادية، يجد برلمانيو الفريق أنفسهم مطالبين بإحياء روح النقاش الحر والمستقل، ومواجهة التحديات التي تقف عائقًا أمام تحقيق الإصلاحات الضرورية.
ومن خلال الاطلاع على حصيلة الفريق، يعد صوت الحق في البرلمان؛ لديه؛ بمثابة بوصلة توجه السياسات العامة نحو مسارات أكثر نزاهة وعدالة. ومن خلال استخدام لغة قوية وشفافة، يُعبر عضوات وأعضاء الفريق ، عن مطالب الشعب في التغيير والإصلاح، مؤكدا كاشفا عن المعلومات، وموضحا للسياسات، ونقطة انطلاق نحو بناء الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين .معتبرا ” الفريق”، قبة البرلمان؛ منصة لصناعة القرارات بعيدًا عن تأثيرات المصالح الخاصة، مما يضمن تمثيلًا أفضل للشعب.
* استقلالية في اتخاذ القرارات
إن الثورة البرلمانية التي يقودها فريق حزب التقدم والاشتراكية، بصوت الحق تعتمد على مجموعة من الأدوات والآليات التي تسهم في تحقيق التحول المطلوب داخل البرلمان، منها، يعتمد فريق حزب التقذم والاشتراكية على النقاش والحوار المفتوح.
يعتبر الحوار البنّاء وتبادل الآراء المتنوعة من الأسس التي يقوم عليها هذا التحول، حيث يُفتح الباب أمام البرلمانيين لعرض وجهات نظرهم بحرية، وينظم موائد مستديرة ، منفتحا على مختلف الآراء والتوجهات والحساسيات بغاية الوصول إلى الأهداف النبيلة والحلول المأمولة لمختلف القضايا المطروحة.
– الرقابة والمساءلة: التي ُتعد آليات الرقابة على الأداء الحكومي والشفافية في العمل البرلماني وتعتبر من أهم الدعائم التي تضمن تنفيذ القرارات الصائبة لدى فريقنا النيابي.
– التمثيل الحقيقي: هكذا فإن كل مكونات فريق حزب التقدم والاشتراكية، يؤمنون بأنه يتوجب على البرلمان أن يكون مرآة تعكس تنوع المجتمع، مما يستدعي مشاركة فاعلة من مختلف الفئات الاجتماعية، والسياسية.ولتحقيق الشفافية الحقيقية ، يتطلب الأمر تظافر الجهود بين مختلف الجهات الحكومية، وهو ما لا يخلو من صعوبات في ظل التقسيمات السياسية.
ومع ذلك، فإن الإرادة السياسية والمجتمعية تظل العامل الأساسي لتحقيق التغيير. إذ يبقى دور فريق حزب التقدم والاشتراكية، في التعبير عن صوت الحق؛ بمثابة بريق يضيء الطريق نحو مستقبل أكثر عدلاً وشفافية. وتبرز الحاجة اليوم لمزيد من التعاون والتفاهم بين جميع الأطراف من أجل تعزيز مبادئ الحكم الديموقراطي والإصلاح الهيكلي.
إن ثورة فريق حزب التقدم والاشتراكية البرلماني بصوت الحق داخل البرلمان ، ليست مجرد شعارات أو نداءات فارغة، بل هي حركة متأصلة في عمق الوعي السياسي للمجتمع. ومع استمرار الحوار والنقاش الحر، يمكن أن يتحول البرلمان إلى منصة حقيقية تعكس آمال وتطلعات الشعب، وتضمن أن تكون السياسات العامة مبنية على أسس العدالة والشفافية والمسؤولية المشتركة.
على مسؤوليتي
من قضاء في خدمة المواطن إلى عدالة تصنع المواطن
نشرت
منذ ساعتينفي
يناير 29, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
لا نسأل الناس إن كانوا يظلمون، بل نسألهم عن إحساسهم حين يُظلَمون، وعن الأثر العميق لذلك في سلوكهم وتمثلاتهم واختياراتهم. لأن الظلم لا يختبر فقط أخلاق من يمارسه، بل يختبر، في العمق، قدرة المجتمع على حماية أفراده من التحول إلى نقيض ذواتهم. ومن هنا، لا تعود العدالة مجرد آلية قانونية لإنصاف المتضررين، بل تصبح شرطًا إنسانيًا لبقاء التوازن الأخلاقي داخل المجتمع.
فالعدالة لا تحمي الحقوق فقط، بل تحمي الإنسان من الانكسار الداخلي، ومن الانزلاق نحو منطق الانتقام، ومن التحول من ضحية إلى مشروع ظالم مؤجل. لهذا نطمح جميعًا إلى العدالة والإنصاف: ليس فقط لاسترجاع الحقوق، بل لصيانة إنسانيتنا المشتركة، وحماية المجتمع من دوامة القهر المتبادل.
في هذا السياق، يطرح سؤال مركزي نفسه بإلحاح:
هل القضاء في خدمة المواطن، أم أن العدالة تصنع المواطن؟.
قد يبدو السؤال فلسفيًا، لكنه في جوهره سياسي ومجتمعي واستراتيجي، لأنه يحدد تصورنا لوظيفة العدالة داخل الدولة الحديثة. ففي النموذج السائد، يُنظر إلى القضاء كمرفق عمومي غايته الأساسية فضّ النزاعات وضمان الولوج إلى الحقوق. وهو تصور ضروري، لكنه يظل قاصرًا إذا اختُزلت العدالة في بعدها الإجرائي والتقني، دون استحضار وظيفتها التربوية والرمزية في بناء الوعي القانوني والسلوك المدني.
فالعدالة لا تكتفي بخدمة المواطن، بل تسهم، بوعي أو بدونه، في صناعة المواطن: في تشكيل وعيه بالحق والواجب، في ترسيخ ثقته في المؤسسات، في ضبط علاقته بالقانون، وفي تحديد أفق انخراطه في الشأن العام. ومن هنا، فإن الرهان الحقيقي لا يكمن في تحسين جودة الخدمات القضائية فقط، بل في الانتقال من منطق التدبير إلى منطق البناء، ومن منطق الفصل في النزاعات إلى منطق إنتاج المعنى القانوني المشترك.
يتم هذا التحول حين تتحول العدالة من مجرد جهاز لإغلاق الملفات إلى قوة رمزية لإنتاج الثقة، وحين تصبح الأحكام القضائية أدوات لتشكيل الوعي الجمعي، لا فقط قرارات تقنية لإنهاء الخصومات. ويتحقق حين يضطلع القضاء بدور فاعل في هندسة السلوك القانوني، وفي حماية المجتمع من التطبيع مع الظلم، ومن إعادة إنتاج علاقات القوة المختلة.
في هذا الأفق، تتجلى القيمة العميقة لاستقلال القضاء، لا باعتباره مبدأً مؤسساتيًا مجردًا، بل بوصفه شرطًا جوهريًا لتحول القاضي من موظف عمومي إلى فاعل مجتمعي في صناعة الإنسان المواطن. فالاستقلال القضائي لا يقتصر على تحصين القرار من التدخل، بل يمكّن القاضي من أداء دور تربوي وأخلاقي، يرسّخ ثقافة الحقوق، ويُعيد بناء الثقة المتآكلة بين المواطن والمؤسسات.
وفي قلب هذا التحول البنيوي، تحتل المحاماة موقعًا استراتيجيًا لا غنى عنه. فالمحامي ليس مجرد تقني في المنازعات، بل وسيط حضاري بين النص القانوني والواقع الاجتماعي، ومترجم لمعنى العدالة في التجربة اليومية للناس. من خلال المرافعة، والتأطير، والمواكبة، يسهم المحامي في تحويل القانون من أداة قسر إلى أفق إنصاف، ومن سلطة زجر إلى مرجعية عقلانية وأخلاقية.
في منطق القضاء في خدمة المواطن، ينحصر دور المحامي في الدفاع وإدارة النزاع داخل المحكمة. أما في أفق العدالة التي تصنع المواطن، فإن المحاماة تتحول إلى قوة تربوية وتنويرية، تنشر الوعي القانوني، وتُسهم في عقلنة النزاعات قبل انفجارها، وتعمل على تحويل التقاضي من منطق الصراع إلى أفق التواصل والإنصاف.
من هنا، فإن أي مشروع لإصلاح العدالة يظل ناقصًا ما لم يُدمج فيه تصور استراتيجي لمكانة المحاماة ووظيفتها المجتمعية. فالتضييق على هذه المهنة أو اختزالها في بعدها الإجرائي لا يهدد فقط استقلالها، بل يقوّض فلسفة العدالة ذاتها، ويفرغ مفهوم الأمن القضائي من مضمونه الإنساني والرمزي.
نحن، إذن، أمام مفترق طرق:
إما عدالة تكتفي بتدبير النزاعات، فتُنتج مواطنًا متذمرًا، هشّ الثقة، سريع الانكسار؛
وإما عدالة تصنع المواطن، فتُنتج إنسانًا واعيًا بحقوقه وواجباته، قادرًا على تحويل الغضب إلى وعي، والألم إلى مطلب إصلاحي، والاحتجاج إلى فعل مدني مسؤول.
وفي قلب هذا الاختيار، تتموضع المحاماة والقضاء المستقل في صميم المعركة الرمزية من أجل عدالة ذات معنى: عدالة لا تكتفي بإطفاء الحرائق، بل تشتغل على شروط عدم اندلاعها أصلًا.
من هنا يكتسب سؤال مشروع قانون مهنة المحاماة بعده الاستراتيجي:
هل استحضر هذا المشروع الخلفيات العميقة للتحول المنشود في فلسفة العدالة؟ وهل انسجم مع رهانات المشروع التنموي الجديد، القائم على بناء الثقة، وتعزيز المشاركة، وصناعة المواطن بدل تدبير شكاياته وتظلماته فقط؟ أم أننا ما نزال أسرى مقاربة تقنية اختزالية، تعالج الأعراض بدل مساءلة الجذور، وتدير الأزمة.
إن المطلوب في آخر التحليل تأطير المفهوم الجديد للسلطة بمقتضيات المعنى الحديث للعدالة وفلسفة الحق والقانون !
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
من تضخيم الانتظارات إلى تفكيك الخيبة: نحو تضامن نقدي مع المنتخب الوطني
نشرت
منذ 10 ساعاتفي
يناير 29, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
ضخّمتم انتظارات الجماهير الرياضية، فارتفعت منسوبات الأمل إلى سقوف غير مسبوقة، وتحوّل الحلم الجماعي إلى وعد قريب المنال، قبل أن تأتي النتيجة مخيبة، جارحة في رمزيتها، وقاسية في وقعها النفسي. غير أن الخيبة، مهما اشتدّت، لا ينبغي أن تكون لحظة انكسار نهائي، ولا مدخلاً لتصفية الحسابات السهلة، ولا ذريعة للانسحاب من الفضاء العمومي المشترك. بل قد تكون، إذا ما أحسنّا قراءتها، فرصة نادرة لإعادة بناء المعنى، وترميم الثقة، وتصحيح المسار.
من هذا المنطلق، نختار موقع التضامن النقدي مع منتخبنا الوطني: تضامن لا يختبئ خلف خطاب التبرير، ولا يستسلم لمنطق الشتم والتجريح، بل ينتصب في منطقة وسطى مسؤولة، تجمع بين الانتماء واليقظة، بين الغيرة الوطنية والمساءلة الصارمة. فنحن لا نناصر المنتخب لأنه انتصر فقط، بل لأنه يمثلنا، ولأن فشله – كما نجاحه – شأن عمومي يخص المجتمع برمّته، ويعكس عمق اختلالات بنيوية تتجاوز المستطيل الأخضر.
لقد اعتدنا في ثقافتنا الرياضية، كما في غيرها من الحقول، على تضخيم الوعود، ورفع سقف الانتظارات دون بناء شروطها الواقعية. نراكم الخطابات الاحتفالية، ونستسهل صناعة الأبطال، ونستثمر العاطفة الجماعية دون استثمار موازٍ في البنيات، والتكوين، والحكامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة. وعندما تقع الخيبة، نبحث عن كبش فداء: مدرب، لاعب، حكم، أو حتى الحظ، دون أن نجرؤ على مساءلة المنظومة بأكملها، بمن فيها ومن يديرها، ومن يستفيد من أعطابها.
التضامن النقدي، في هذا السياق، ليس موقفًا عاطفيًا، بل هو اختيار أخلاقي وسياسي. أخلاقي، لأنه يرفض تحويل الإخفاق إلى مناسبة للإهانة الجماعية، ويصون كرامة الفاعلين مهما أخطؤوا. وسياسي، لأنه يربط الرياضة بالسياسات العمومية، وبأنماط التدبير، وبشبكات المصالح، وبامتدادات الفساد التي تنخر كثيرًا من القطاعات، بما فيها القطاع الرياضي.
فنحن تشاركيون حتى في الإخفاقات العمومية. نعتبر أن الفشل لا يخص فاعلًا بعينه، بل هو نتيجة تراكبية لاختيارات استراتيجية، ولنمط حكامة، ولمستوى شفافية، ولمدى احترام قواعد الاستحقاق والكفاءة. ولذلك، فإن الخيبة لا ينبغي أن تُدار بمنطق التسكين أو الإنكار، بل بمنطق التشخيص العميق والإصلاح الجذري.
إن التفاؤل النقدي الذي ندعو إليه لا يعني إنكار الألم، ولا تزييف الواقع، بل يعني تحويل الخيبة إلى فرصة تاريخية لإعادة بناء المنظومة الرياضية على أسس جديدة: أسس النزاهة، والعدالة، والاستثمار في الإنسان، وربط الرياضة بالتربية، وبالمدرسة، وبالقيم المدنية. تفاؤل يجعل من النقد أداة للتحرير لا للهدم، ومن الغضب طاقة للتغيير لا وقودًا لليأس.
ولعل أخطر ما قد ينتج عن الإخفاق ليس الهزيمة في حد ذاتها، بل تطبيع المجتمع مع الرداءة، وترويضه على قبول الفشل باعتباره قدرًا لا يُردّ. هنا بالضبط تتقاطع الرياضة مع السياسة، وتتحول الملاعب إلى مرايا تعكس طبيعة العلاقة بين المواطن والمؤسسة: هل هي علاقة ثقة ومساءلة، أم علاقة استهلاك عاطفي وتفويض أعمى؟.
إن بناء منتخب قوي لا يبدأ من تغيير المدرب فقط، ولا من ضخ الأموال وحدها، بل من بناء منظومة وطنية متكاملة، تقطع مع الريع، وتحاصر الفساد، وتكرّس مبدأ تكافؤ الفرص، وتستثمر في التكوين القاعدي، وتربط الإنجاز الرياضي بالعدالة المجالية وبالتنمية البشرية. عندها فقط، يمكن للأمل أن يتحول من شعور عابر إلى مشروع وطني مستدام.
وفي انتظار ذلك، نختار أن نتضامن نقديًا مع منتخبنا: نسانده دون أن نقدّسه، وننتقده دون أن نجلده، ونؤمن بأن الوطنية الحقة لا تُقاس بارتفاع التصفيق في لحظة الانتصار، بل بعمق المسؤولية في زمن الخيبة. فهنا، فقط، تُختبر صدقية الانتماء، وتُبنى شروط المستقبل.
* مصطفى المنوزي
على مسؤوليتي
خدمات المحامين غير عمومية و ليست سلعة للاستهلاك
نشرت
منذ يوم واحدفي
يناير 28, 2026بواسطة
مصطفى المنوزي
من حق حكومة الدولة ومهندسيها القانونيين والأمنيين، أن يدافعوا عن منتوجاتهم التشريعية ، ولكن ينبغي رفع إيقاع الجدال والسجال إلى مستوى مقبول ينتج المعنى والحقيقة السياسية ؛ فلا يعقل تحفيز، حتى لا نقول تسخير أو تحريض الأقلام الموالية لمناهضة الحق في التعبير السلمي ؛ لأن كل أمننة للصراع القانوني والحوار الحقوقي يعد عنفا معنويا ورمزيا خاضع للمسؤولية القانونية ، من شأنه تقويض كل التسويات المتراكمة ، منذ إطلاق يافطة المفهوم الجديد للسلطة.
لذلك و في أفق إرساء المفهوم الجديد للعدل ، والذي لا يعني سوى تكريس الإعتراف وترسيخ الإنصاف ؛ فإنه حان الوقت للتنبيه ؛ لأن الدولة مسؤولة عن موظفيها العموميين والفعليين ( بقوة الواقع والضرورة ) ؛ التنبيه بأنه على بعض الإعلاميين وثلة من الحقوقيين، ولا سيما من يشتغلون تحت يافطة حماية المستهلك، أن يُميّزوا تمييزًا دقيقًا بين الخدمات العمومية التي تلتزم الدولة بتوفيرها وضمان استمراريتها، وبين الخدمات الحرة التي يزاولها المحامون وباقي المهنيين القانونيين في إطار تعاقدي خاص.
فالدفاع والخدمات المهنية، فضلًا عن كونها لا تختزل في منطق السلعة الاستهلاكية، تخضع أساسًا لمنطق الالتزام التعاقدي الذي يؤطره القانون، وينظم حقوق وواجبات الأطراف، ويحدد آليات فضّ النزاعات الثنائية الناشئة عنها. وبناءً عليه، فإن المسؤولية المهنية للمحامي هي مسؤولية تعاقدية محضة، لا تقوم إلا في مواجهة موكله، وداخل حدود التفويض الممنوح له، ووفق الضوابط القانونية والمهنية المؤطرة للممارسة.
وعليه، فإن إقحام جمعيات حماية المستهلكين في النقاش المتعلق بتوقف المحامين عن العمل، بزعم الإضرار بالمتقاضين، يفتقر إلى السند القانوني والمنطقي، ما دام الأمر لا يتعلق بخدمة عمومية ملزمة للدولة، ولا بعلاقة استهلاكية جماعية. فالتمثيل القانوني لا يُفرض على أحد، ولا يُمارس إلا بناءً على تكليف فردي ومحدد في كل قضية على حدة، يصدر عن كل زبون بمحض إرادته. أما الادعاء بالدفاع عن مصلحة المتقاضين على نحو جماعي، فهذا منطق مقبول كحقيقة إعلامية ولا ترتقي حتى إلى مستوى الفضالة ( النيابة دون تكليف ومنها تشتق عبارة الفضولي وينظمها قانون الإلتزامات والعقود في باب أشباه الوكالة ) ؛ و الوكالة الصريحة لا تستقيم قانونًا إلا إذا توفرت الجمعية المعنية على صفة المنفعة العمومية، وثبت قيامها بتفويض صريح ومباشر من الأطراف المعنية، وهو ما يجعل من هذا الخطاب أقرب إلى التوظيف الرمزي والضغط الإعلامي منه إلى ممارسة حقوقية مسؤولة ؛ ولذلك وجب الحذر فليس كل ناشط حقوقي ضحية وليس كل ضحية مناضل حقوقي ! .
ناهيك عن أن توقف المحامين عن العمل لا يندرج في خانة الإضرار بالمتقاضين، بل يندرج، في عمقه الحقوقي والدستوري، ضمن حمايتهم وصون حقهم في الولوج العادل والمنصف إلى القضاء، وضمان حق الدفاع الحر والواعي والمسؤول. ذلك أن هذا التوقف لم يكن فعل تعطيل عبثي، وإنما ردًّا احتجاجيًا مشروعًا على تضخم الاشتراطات التعسفية التي جاء بها مشروع القانون المنظم للمهنة، كما حملتها أيضًا التعديلات المقترحة في المسطرتين الجنائية والمدنية، بما يهدد بتحويل العدالة من فضاء للإنصاف إلى مجال للتقييد والتعقيد والإقصاء الرمزي والمادي.
ومن ثم، فإن منطق الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يقوم على تصحيح الخطأ بخطأ أكبر منه، ولا على معالجة أعطاب المنظومة بتشديد القيود عليها، ولا على ترميم الثقة بتقويض أسسها. وقد صدق من قال: لا يُعقل إصلاح الخطأ بالخطأ، وبالأحرى إصلاح الحرية والاستقلالية بالإعدام! لأن إعدام حرية الدفاع واستقلالية المحاماة هو في جوهره إعدام لشروط العدالة ذاتها، ومسّ مباشر بضمانات المحاكمة العادلة، وتقويض خطير للأمن القضائي، بما يحمله ذلك من آثار ارتدادية على الثقة في الدولة ومؤسساتها.
* مصطفى المنوزي
الإتحاد الأوربي يتبنى موقفاً مشتركاً يدعم الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية
من قضاء في خدمة المواطن إلى عدالة تصنع المواطن
بوعلام صنصال ينتخب عضوا في الأكاديمية الفرنسية
القصر الكبير .. تعبئة متواصلة لتدبير مخاطر ارتفاع منسوب وادي اللوكوس
العثور على الممثلة السورية هدى شعراوي مقتولة في منزلها في دمشق
الاتحاد الأوروبي يصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة “إرهابية”
بلاغ: إغلاق مطار تطوان-سانية الرمل بشكل مؤقت
الجيش الجزائري يعلن قتل ثلاثة “مهربي مخدرات مسلحين” مغاربة
القصر الكبير .. الجهود متواصلة لحماية الأحياء السكنية المهددة بالفيضانات
من تضخيم الانتظارات إلى تفكيك الخيبة: نحو تضامن نقدي مع المنتخب الوطني
المداخيل الجمركية بالمغرب تتجاوز 100 مليار درهم
مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا تتجاوز نظيرتها العاملة بالبنزين
إضراب وطني في التعليم و اعتصام أمام مقر الوزارة
توقعات أحوال الطقس لليوم الخميس
نهائي الكان: عقوبات بالجملة على السنغال والمغرب
حالة استنفار قصوى بالقصر الكبير بعد ارتفاع منسوب وادي اللوكوس
أبطال أوروبا: ريال مدريد يخوض الملحق بخسارته أمام بنفيكا 2-4
أبطال أوروبا: برشلونة يقلب الطاولة على كوبنهاغن ويعبر إلى ثمن النهائي
عجز الميزانية يبلغ 61,6 مليار درهم عند متم 2025
الجيش الملكي سيدات ينهزم أمام أرسنال (6-0)
غزلان أزندور تكتب..عندما تتحول المدرجات الى مرآة
أبرز المعلومات عن زوجة ياسين بونو (صور)
من اللعب النظيف إلى العدالة المستقلة: كيف تكتمل الفرحة الوطنية؟
جيل Z في الشارع وولي العهد في الخلفية..
ما الذي نؤجله حين نختار الكراهية؟..عزلان أزندور
مصطفى المنوزي يكتب: من أجل آلية لتقييم وتقويم السياسة القضائية
في باب التمييز بين المنطق البلاغي والإستدلال الحجاجي
مصطفى المنوزي يكتب: حين تتحول الرياضة إلى حرب بالوكالة
حين يتحول تشريع المحاماة إلى تفريط في السيادة القانونية
(CAN 2025): الرياضة أمام اختبار المسؤولية الإعلامية
حين تدافع المحاماة عن الدولة من داخلها
سعيد الكحل يكتب…اللهم كثّر حسادنا
انطلاق استعدادات المنتخب الوطني للقاء السنغال
لاعبو شبيبة القبائل يهدّدون بـ “مقاطعة” لقاء الجيش الملكي
عندما تتحول التحالفات إلى أدوات ابتزاز في عالم متحوّل
في الحاجة إلى ترشيد الخطاب المؤسستي لمقاومة الإنهيار القيمي
هدا هو موعد مباراة نهائي “الكان” بين المغرب والسنغال
عقوبات صارمة في انتظار السنغال بسبب نهائي أفريقيا
النهائي الفوضوي لأمم إفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام كاف
بونو يقود المغرب لمواصلة الحلم واللحاق بالسنغال الى المباراة النهائية
اشتوكة آيت باها: تدخلات ميدانية مكثفة للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة
مدينة الصويرة تحتفي بأحد أبنائها البررة..محمد عبيد
🔴 مباشر | الخطاب الملكي السامي
الدار البيضاء.. انطلاق المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي المسيرة الخضراء
الخبير جمال العلمي يكشف أسرار ” صومعة المكانة” La Tour de l’Horloge
“الدوري الأول للراحلة حليمة مرجان”..الرياضة في خدمة العمل الخيري
الرباط تكرّم الراحل يونس رودياس أحد رموز كرة السلة بنادي الفتح الرياضي
الوداد الرياضي يحتفل بذكراه الـ88.. ليلة وفاء وتكريم لأساطير الأحمر
المغرب يدخل عصر العلاج الثوري لسرطان البروستاتا بتقنية HIFU
في حفل تأبيني مؤثر.. سبور بلازا يكرم روح الراحل كمال لشتاف
نادي “النور اولاد صالح” ينظم الدوري السنوي للكرة الحديدية
تفاصيل مؤامرة الجنرال أوفقير على رفاقه في الجيش وعلى الحسن الثاني
محمد لومة يحكي عن أخطر جرائم أوفقير في حق الوطن والشعب
للمرة الثانية الرباط تحتضن التجمع التدريبي الافريقي BAL في كرة السلة
هكذا اقتطعت الجزائر أجزاء من التراب المغربي و التونسي بدعم من فرنسا ( فيديو)
بالفيديو..تفاصيل محاولة اغتيال الحسن الثاني سنة 1972
1981: مقترح “الاستفتاء” حول الصحراء..عندما قال عبد الرحيم بوعبيد “لا” للحسن الثاني
محمد لومة يكشف مراحل الصراع بين الحسن الثاني و عبد الرحيم بوعبيد (الجزء الأول)
تفاصيل تحكى لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن حلون (الحلقة الثانية)
و شهد شاهد من أهلها..حقائق تكشف لأول مرة عن اغتيال الشهيد عمر بن جلون
الاكثر مشاهدة
-
على مسؤوليتي منذ 7 أيامما الذي نؤجله حين نختار الكراهية؟..عزلان أزندور
-
على مسؤوليتي منذ 3 أيامحين تدافع المحاماة عن الدولة من داخلها
-
رياضة منذ 5 أياملاعبو شبيبة القبائل يهدّدون بـ “مقاطعة” لقاء الجيش الملكي
-
على مسؤوليتي منذ 6 أيامعندما تتحول التحالفات إلى أدوات ابتزاز في عالم متحوّل
-
على مسؤوليتي منذ 4 أيامفي الحاجة إلى ترشيد الخطاب المؤسستي لمقاومة الإنهيار القيمي
-
رياضة منذ يومينالنهائي الفوضوي لأمم إفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام كاف
-
منوعات منذ 3 أيامثنائية “المادة والروح” في آخر أعمال عبد الإله شاهيدي
-
مجتمع منذ 4 أيامالصحفي المغربي نجيب السالمي في ذمة الله
